الرئيسيةمقالات الرأي

الدكتور سمير المصري يكتب: راحة البال.. لما الهدوء يبقى اختيارك الأول

 بقلم : د سميرالمصري

كل ما الواحد فينا بيكبر ووعيه بيزيد ويتعلم من الأيام، بيلاقي نفسه بالتدريج بيبعد عن الحكاوي الكتير والنقاشات اللي ملهاش أي لازمة. بيبدأ يفضل الهدوء على الصخب، ويدور على السلام ويبعد عن الجدال، ويختار السكوت بدل ما يقضي وقته يبرر مواقفه وتصرفاته للناس. بيبقى شايف بوضوح إن راحته النفسية وسلامه الداخلي أغلى بكتير من إنه يعفر عشان يثبت حسن نواياه للي حواليه.

النضج الحقيقي بيخليك تكتفي بديرتك الصغيرة اللي فيها صدق وطمأنينة وصفا. بتبطل تستهلك طاقتك في معارك وهمية أو إثبات وجهات نظر مش هتغير من الواقع حاجة. بتفهم إن الوقت والعمر أنظف من إننا نضيعه في كلام ملوش قيمة، وإن القرب من الناس اللي بتفهمك من غير شرح هو الاستثمار الحقيقي في حياتك.

الانسحاب من الزحمة مش ضعف ولا عزلة، لكنه صيانة لروحك وذهنك. لما تختار تشتري دماغك وتبعد عن القيل والقال، بتكتشف إن الحياة أبسط بكتير من الكركبة اللي كنا عايشين فيها. اختار دايما راحة بالك، حتى لو اضطريت تبعد عن كل حاجة بتتعبك أو تضغط على أعصابك، لأن مفيش حاجة في الدنيا تستاهل تضحي عشانها بصحتك النفسية.

التركيز على الدايرة القريبة بيخليك تشوف الجمال في التفاصيل البسيطة اللي مكنتش بتاخد بالك منها زمان. كوباية شاي في هدوء، قعدة مع حد بتحبه وبيفهمك، أو ساعة صفاء مع نفسك، بيبقوا أقيم بكتير من دوشة العزومات والنفاق الاجتماعي. الحقيقة إن السعادة بتبدأ من جوة لما تقرر تكتفي باللي شبهك بس.

في النهاية، سلامك الداخلي هو مسؤليتك أنت لوحدك، ومحدش هيدور على راحتك غيرك. لما تلاقي نفسك بتنسحب من نقاش عقيم أو بتبعد عن مكان مفيش فيه تقدير لروحك، اعرف إنك ماشي في الطريق الصح. احمي طاقتك ونقائك، وخلي دايرتك الصغيرة هي حصنك الحقيقي ضد صخب العالم.

 

#الخلاصة : 

 حط حدود واضحة في تعاملاتك، واعتذر بشياكة عن أي نقاش تحس إنه هيستهلك طاقتك بدون فايدة.

 قلل تواجدك في التجمعات اللي قايمة على القيل والقال والمقارنات، واستبدلها بوقت لنفسك أو مع الناس الصادقة.

 اتعلم مهارة السكوت لما تلاقي اللي قدامك داخل يسجل نقاط ومش هيسمعك، التبرير المستمر بيستهلك الروح.

 نظف ديرتك كويس ، باستمرار وخلي الأولوية للي بيجيب لك كل الطمأنينة والسلام النفسي.

راحة بالك مش رفاهية، دي ضرورة حياة. لما تختار السكوت والسلام والدايرة الصغيرة الصادقة، أنت مش بتهرب من الحياة، أنت بتبدأ تعيشها صح وبأقل خسائر ممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى