بمناسبة مرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية.. «صحفيو الباندا الصغار» يزورون القاهرة ويكتشفون جسر «صنع في تشنغدو»

خالد وربى
في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وصل فريق «صحفيو الباندا الصغار» في موسمه العاشر على طريق الحرير البري إلى القاهرة، ضمن جولة ودية تهدف إلى التعرف على جوانب من التعاون والصداقة الممتدة بين البلدين.
وخلال زيارتهم إلى الفرع المصري لمعهد تشنغدو لتصميم وأبحاث مواد البناء، تعرف أعضاء الفريق على أحد النماذج البارزة للتعاون الصيني المصري، وهو الجسر الفولاذي المقام فوق قناة السويس، المعروف بجسر «الفردان» للسكك الحديدية مزدوج الخط.
ويمتد الجسر فوق قناة السويس، رابطًا بين الضفة الغربية للقناة وشبه جزيرة سيناء، كما يتميز بتصميمه القابل للدوران والانفتاح، بما يسمح بمرور السفن العملاقة عبر المجرى الملاحي بصورة سلسة، وهو ما يجعله نموذجًا هندسيًا يجمع بين الكفاءة الفنية والأهمية الاستراتيجية.
ويُعد الجسر، الذي شارك معهد تشنغدو لمواد البناء في تصميمه وبنائه، أحد الشواهد البارزة على التعاون الهندسي بين مصر والصين، حتى بات يُنظر إليه باعتباره «جسر الصداقة بين آسيا وأفريقيا»، ورمزًا للتعاون المشترك في إطار مبادرة «الحزام والطريق».
وخلال الجولة، اطلع «صحفيو الباندا الصغار» على قصة هذا المشروع وما يجسده من تلاقٍ بين الخبرات الصينية والمصرية، حيث يعمل المهندسون والبناؤون من البلدين جنبًا إلى جنب، في نموذج يعكس عمق العلاقات بين الشعبين.
وتحمل زيارة الفريق إلى القاهرة في موسمها العاشر دلالة خاصة، إذ تأتي بالتزامن مع مرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، لتؤكد أن جسور التعاون بين البلدين لا تقتصر على المنشآت والمشروعات، وإنما تمتد لتشمل التواصل الثقافي والإنساني وتعزيز الصداقة بين الأجيال الجديدة.
وهكذا، يظل جسر «الفردان» شاهدًا على رحلة طويلة من التعاون، فيما تتواصل على ضفاف النيل فصول جديدة من الصداقة المصرية الصينية، التي تجمع بين التكنولوجيا والتنمية والتبادل الثقافي، وتفتح آفاقًا أوسع لمستقبل الشراكة بين البلدين.





