الرئيسية

رئيس البرلمان العربي: اقتحام بن غفير لمقر الأونروا بالقدس ورفع علم كيان الاحتلال فوقه تصرف عدواني مرفوض

مريم عامر

أدان  محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات الاقتحام السافر الذي نفّذه وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما صاحبه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم كيان الاحتلال بالقوة فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية، في تصرّف عدواني مرفوض جملةً وتفصيلًا، ويشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وخرقًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ويمس بشكل مباشر مكانة المنظمة الدولية ومؤسساتها، ويكشف مجددًا استخفاف كيان الاحتلال بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها التي تؤكد عدم شرعية أي إجراءات إسرائيلية تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس.

 

وأشار اليماحي، إلى أن هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية وكالة الأونروا وإنهاء دورها الإنساني والسياسي، عبر استهداف مقراتها وسن تشريعات غير قانونية للاستيلاء عليها، في مسعى خطير لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة، وفرض واقع التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني، محملًا كيان الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء السافر وتداعياته الخطيرة، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة شجّع حكومة كيان الاحتلال على التمادي في انتهاكاتها، والانتقال من خرق القانون الدولي إلى تحديه علنًا.

 

ودعا رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى تحرك فوري وحازم يتجاوز بيانات الإدانة، ويترجم إلى إجراءات عملية رادعة، بما في ذلك فرض عقوبات واضحة على كيان الاحتلال، وإلزامه بالامتثال لالتزاماته القانونية، وضمان تمكين وكالة الأونروا من أداء مهامها وفق تفويضها الأممي، تنفيذًا لما أكدت عليه فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات كيان الاحتلال تجاه المنظمات التابعة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن القدس ستبقى عربية فلسطينية، وأن جميع محاولات كيان الاحتلال لفرض السيادة عليها بالقوة محكوم عليها بالفشل، ولن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية الراسخة للمدينة المقدسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى