عمر صبور: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل تصميم المباني من الجماليات إلى الوظيفة

كتبت: مريم أيمن عامر
أكد المهندس عمر صبور، الرئيس التنفيذي لشركة المهندس الاستشاري حسين صبور، أن قطاع التصميم المعماري يشهد تحولا جذريا بفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي باتت قادرة على إحداث نقلة نوعية في أساليب التخطيط والتنفيذ، وصولًا إلى مفهوم المباني الذكية والمستدامة.
وأوضح صبور، في كلمته خلال الجلسة الثانية من النسخة الخامسة من مؤتمرات «The Investor» التي تنظمها شركة “بلاك دايموند”، الرائدة في مجال تنظيم المؤتمرات والمعارض، بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، تحت شعار (العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار)، أن تقنيات التصميم التوليدي المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تتيح للمصممين توليد عدد كبير من البدائل التصميمية خلال وقت قصير جدًا، بناءً على محددات ومعايير يتم إدخالها مسبقا، مثل التوجيه، والإضاءة الطبيعية، وحركة الهواء داخل المبنى.
وأشار إلى أن فلسفة التصميم المعماري بدأت تتحول تدريجيًا من التركيز على الجماليات الشكلية فقط، إلى إعطاء أولوية أكبر للوظيفة وكفاءة الاستخدام، موضحًا أن تصميم المبنى لم يعد يعتمد فقط على الإبداع الفردي للمهندس، بل أصبح نتاج تحليل بيانات ومعايير دقيقة يقدمها الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المباني المستقبلية ستتجه لتصبح أشبه بكائنات حية تتفاعل مع البيئة المحيطة، من خلال أنظمة الاستشعار الذكية، حيث يمكن للواجهات أن تتغير تلقائيًا وفقًا لحركة الشمس، كما يمكن لأنظمة التكييف والإضاءة أن تعمل أو تتوقف بناءً على كثافة الاستخدام وحركة الأفراد داخل المبنى.
وأشار صبور إلى تطور مفهوم الصيانة في قطاع المباني، حيث انتقل من الصيانة الدورية أو الإصلاح عند حدوث الأعطال، إلى ما يعرف بـ الصيانة التنبؤية والتي تعتمد على تحليل بيانات الأجهزة عبر حساسات ذكية، ما يسمح بالتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها والتعامل معها بشكل استباقي.
وأكد أن هذه التطورات تمثل مستقبل صناعة البناء والتشييد، وتفتح المجال أمام جيل جديد من المباني الأكثر كفاءة واستدامة وارتباطًا بالذكاء الاصطناعي، بما يواكب توجهات المدن الذكية حول العالم.




