مصر

قبل انطلاق موسم الحج 2026.. فهد الجلاجل يعلن جاهزية المنظومة الصحية

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

مع اقتراب انطلاق موسم الحج لعام 2026، تواصل المملكة العربية السعودية استكمال استعداداتها النهائية لاستقبال ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم، وسط منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والتنظيمية والتقنية، تعكس حجم الجهود المبذولة لضمان أداء المناسك في أجواء آمنة ومطمئنة.

وفي هذا الإطار، أعلن فهد الجلاجل الجاهزية الكاملة للقطاع الصحي لموسم الحج، مؤكدًا أن الاستعدادات انطلقت منذ نهاية الموسم الماضي وفق خطة استباقية متكاملة، تهدف إلى توفير رعاية صحية شاملة ترافق ضيوف الرحمن منذ مغادرتهم بلدانهم وحتى عودتهم سالمين، بما يضمن أداء المناسك في بيئة صحية آمنة.

وأوضح وزير الصحة السعودي أن المملكة تواصل تطوير منظومة الحج عامًا بعد عام، مستندة إلى إرث تاريخي ممتد في خدمة الحجاج، حتى أصبح موسم الحج نموذجًا عالميًا متقدمًا في إدارة الحشود وتقديم الخدمات الإنسانية والصحية وفق أعلى المعايير الدولية.

توسع كبير في خدمات الرعاية والطوارئ

وشهدت المنظومة الصحية هذا العام توسعًا ملحوظًا في خدمات الرعاية العاجلة، حيث ارتفع عدد مراكز الرعاية إلى 25 مركزًا، بزيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف مقارنة بالمواسم السابقة، بما يسهم في سرعة التدخل والوصول للحالات الطارئة في وقت قياسي.

كما دعمت المملكة خدمات الإسعاف بأسطول يضم أكثر من 3000 مركبة وآلية إسعافية، إلى جانب 11 طائرة للإخلاء والنقل الطبي الجوي، فيما يتولى أكثر من 7700 مسعف تقديم الخدمات الميدانية، بمشاركة تتجاوز 52 ألف ممارس صحي موزعين على مختلف المواقع داخل المشاعر المقدسة.

أكثر من 20 ألف سرير ورفع كفاءة مستشفيات المشاعر

وأكد الوزير أن الطاقة السريرية المخصصة لموسم الحج هذا العام تجاوزت 20 ألف سرير، منها أكثر من 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفى منى للطوارئ، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع مختلف الحالات خلال الموسم.

كما أشار إلى أن المملكة أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في مجال طب الحشود، وهو ما تؤكده الشراكات الدولية والاعترافات الصحية العالمية التي حصلت عليها في هذا المجال.

تقنيات حديثة لخدمة الحجاج

وفي خطوة تعكس التحول الرقمي الكبير داخل القطاع الصحي، أوضح الجلاجل أن موسم الحج هذا العام سيشهد استمرار إجراء الجراحات الدقيقة باستخدام الروبوتات، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية الافتراضية عبر مستشفى مستشفى صحة الافتراضي، بما يسمح بمتابعة الحالات الطبية عن بُعد بكفاءة عالية.

كما تتوسع المملكة في استخدام الطائرات بدون طيار لنقل العينات الطبية والأدوية بين المواقع المختلفة، فضلًا عن توظيف الساعات الذكية لمتابعة المؤشرات الحيوية لبعض الحجاج الذين تستدعي حالاتهم الصحية المتابعة المستمرة، ما يتيح التدخل السريع عند الحاجة ويضمن استكمال المناسك بأمان.

خدمات متكاملة داخل المسجد الحرام

ولم تقتصر الخدمات على الجانب الصحي فقط، بل امتدت لتشمل خدمات نوعية داخل المسجد الحرام، حيث وفرت الجهات المختصة مصاحف مترجمة لمعاني القرآن الكريم بعدة لغات لخدمة غير الناطقين بالعربية، إلى جانب نسخ مطبوعة بطريقة برايل للمكفوفين، ومصاحف مزودة بأقلام قارئة لتيسير التلاوة.

كما جرى تعزيز الخدمات الرقمية عبر المصاحف الإلكترونية والتطبيقات الذكية التي تتيح القراءة والاستماع للتلاوات القرآنية، بما يوفر خيارات متنوعة تناسب جميع الفئات.

تنظيم متطور يضمن راحة ضيوف الرحمن

وأولت الجهات المعنية اهتمامًا كبيرًا بتنظيم المصاحف داخل المسجد الحرام من خلال رفوف مخصصة وفرق ميدانية تعمل على ترتيبها بشكل مستمر، إلى جانب برامج دورية للتنظيف والتعقيم والصيانة، بما يضمن توفير بيئة صحية وآمنة للمصلين.

وتؤكد هذه الاستعدادات أن المملكة تمضي بخطوات ثابتة نحو تقديم موسم حج استثنائي، يجمع بين القيم الإنسانية، والكفاءة التنظيمية، والتكنولوجيا الحديثة، بما يضمن لضيوف الرحمن أداء مناسكهم في أعلى درجات الراحة والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى