مصر

مصر تستقبل عيد الفطر 2026: آمال “حياة كريمة” تتجلى وسط طقوس البهجة وصلة الرحم

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

تستعد الدولة المصرية بجميع مؤسساتها وشعبها لاستقبال عيد الفطر المبارك لعام 2026 في أجواء يملؤها التفاؤل والترابط؛ حيث بادر فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بتقديم التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري، في حين وجه الرئيس السيسي رسالة تهنئة للأمتين العربية والإسلامية. وتأتي هذه المناسبة بينما تواصل مبادرة “حياة كريمة” غرس الأمل في القلوب، بتوجيه الدعم المالي للمكافحين من أبناء الوطن، كحالة “عم حسن” الذي حصل على دعم لتوسعة مشروعه، بالتزامن مع استعدادات وزارة الأوقاف بتحديد مواعيد الصلاة في مختلف المحافظات، وتأهب بنك ناصر الاجتماعي لتمويل مشروعات النقل للشباب الراغبين في بدء مسيرة جديدة مع إشراقة العيد.

وفي قلب الشارع المصري، تفرض “ليلة الوقفة” سحرها الخاص؛ وهي الليلة التي استمدت اسمها تاريخياً من وقفة عرفات المرتبطة بعيد الأضحى، لتصبح في الوجدان الشعبي مرادفاً للاستعداد والترقب. فبينما يزدحم الشباب في صالونات الحلاقة والمقاهي، وتنشغل الفتيات في مراكز التجميل، تتحول الأسواق إلى خلايا نحل لا تهدأ لتأمين ملابس العيد الجديدة، خاصة للأطفال، في مشهد يعكس حيوية المجتمع المصري وإصراره على الفرح رغم كل التحديات الاقتصادية، والتي تجلت في وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 7000 جنيه بالتزامن مع الموسم.

ومع انطلاق تكبيرات العيد من الساحات والمساجد الكبرى، تبدأ الطقوس المتوارثة التي تميز الهوية المصرية؛ حيث يستهل المصريون يومهم بتناول “كعك العيد” مع الشاي بالحليب فور العودة من الصلاة، لتنطلق بعدها موجات الزيارات العائلية التي تعزز صلة الرحم. وتبرز في هذه الأجواء قواعد “إتيكيت” الزيارات التي يحرص عليها المجتمع، من تنسيق المواعيد المسبقة، وتقديم الحلوى بأسلوب راقٍ، واختيار الهدايا الملائمة مثل الشوكولاتة والفاكهة أو “العيدية” المبهجة للأطفال، بدلاً من الكعك المتوفر بكثرة في كل منزل، مما يضفي لمسة من الرقي على التواصل الاجتماعي.

وعلى الصعيد الميداني والرياضي، لا تتوقف الحركة في البلاد؛ إذ وصلت بعثة نادي الترجي التونسي إلى القاهرة لمواجهة الأهلي في إياب ربع نهائي أبطال أفريقيا، مما يضيف حماساً رياضياً لأيام العيد. وفي الوقت ذاته، تظل السياسة الخارجية المصرية حاضرة بقوة، حيث تؤكد القاهرة التزامها بأمن الخليج كقضية أولى وتدين أي اعتداءات في المنطقة، لتظل مصر في العيد نموذجاً للتوازن بين الاحتفال بالتقاليد الشعبية والقيام بدورها المحوري كركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى