ارتفاع أسعار النفط يحقق مكاسب أسبوعية بدعم التوترات الجيوسياسية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
حققت أسعار النفط الخام مكاسب أسبوعية ملحوظة في الأسواق الآجلة، مدفوعة بتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث ارتفع خام برنت بنحو 5.7%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.8%.
وأوضح تقرير صادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أن ارتفاع أسعار النفط جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل التوترات المتزايدة بالشرق الأوسط، وإعلان الرئيس الأمريكي إنهاء مذكرة التفاهم مع إيران، عقب استهداف عدد من السفن التجارية وناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة ألغت الترخيص العام المؤقت الذي كان يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماوية ذات المنشأ الإيراني حتى 21 أغسطس 2026، وهو ما عزز المخاوف بشأن تراجع الإمدادات العالمية.
كما ساهم فرض روسيا حظرًا مؤقتًا على صادرات الديزل، في إطار دعم سوق الوقود المحلية بعد تعرض مصافيها لهجمات متكررة، في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، إلى جانب انخفاض مخزونات النفط الخام الاستراتيجية الأمريكية بمقدار 6.2 مليون برميل لتسجل نحو 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ أبريل 1983، بالتزامن مع ارتفاع الطلب الموسمي من مصافي التكرير.
وفي المقابل، رصد التقرير عدداً من العوامل التي حدّت من وتيرة صعود أسعار النفط، من بينها قرار سبع دول من تحالف “أوبك+”، وهي السعودية والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان وروسيا وكازاخستان، زيادة إنتاجها النفطي بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس المقبل، بما قد يخفف من نقص الإمدادات، خاصة إذا أُعيد فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن استمرار الضغوط التضخمية عالميًا يثير مخاوف من اتجاه البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب على النفط.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع معدل تضخم أسعار المنتجين في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات نتيجة زيادة تكاليف الطاقة، بالتزامن مع ضعف الطلب المحلي، فضلًا عن استقرار عدد منصات حفر النفط في الولايات المتحدة عند 445 حفارة، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2025، بما يعكس احتمالات زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.





