الرد الإيراني.. صراع الشروط بين واشنطن وطهران

كشف الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب عن استمرار فجوة كبيرة في المواقف بين إيران والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي. وجاءت الوثيقة متعددة الصفحات لتؤكد أن الطريق نحو الاتفاق لا يزال معقدًا، رغم الحديث عن تهدئة مؤقتة ووقف إطلاق نار هش.
مضيق هرمز في قلب الرد الإيراني
تضمن الرد الإيراني مقترحًا بفتح مضيق هرمز تدريجيًا أمام الملاحة التجارية، مقابل رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. ويعكس هذا الطرح محاولة طهران استخدام الورقة الاستراتيجية للمضيق كجزء من معادلة التفاوض، خاصة مع تأثيره الكبير على تجارة الطاقة العالمية.
النووي الإيراني.. تنازلات مشروطة
أبدت طهران استعدادًا لتقليص نسبة تخصيب اليورانيوم جزئيًا، مع نقل جزء من المخزون إلى دولة ثالثة، ضمن بنود الرد الإيراني. لكنها في المقابل اشترطت ضمانات دولية لإعادة هذه المواد حال فشل الاتفاق، ورفضت بشكل قاطع تفكيك منشآتها النووية، ما يعكس تمسكها بخطوطها الحمراء.
رفع العقوبات شرط أساسي
ركز الرد الإيراني على ضرورة رفع العقوبات، خاصة تلك المفروضة على صادرات النفط والأموال المجمدة في الخارج. كما طالبت طهران بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، معتبرة أن أي اتفاق لا يتضمن هذه البنود لن يكون متوازنًا أو قابلًا للاستمرار.
رفض أمريكي وتصعيد سياسي
قوبل الرد الإيراني برفض حاد من دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه غير مقبول. وفي المقابل، شدد مسعود بزشكيان على أن التفاوض لا يعني التراجع، في إشارة إلى تمسك بلاده بمواقفها رغم الضغوط. ويعكس هذا التباين تصاعد التوتر السياسي بين الطرفين.
مستقبل المفاوضات على المحك
رغم استمرار وقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع في مضيق هرمز متوترة، مع تراجع حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط. ويؤكد الرد الإيراني أن المرحلة المقبلة ستعتمد على قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، وإلا فإن المنطقة قد تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد.




