عرب وعالم

السودان يتهم إثيوبيا بدعم هجمات المسيّرات ويطالب بتحرك عربي عاجل

كتبت: مريم أيمن عامر 

أكد السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي سفير السودان بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن بلاده تواجه “تصعيدًا خطيرًا” من الجانب الإثيوبي، تمثل في دعم هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت عددًا من الولايات السودانية والبنية التحتية المدنية، مشددًا على أن الخرطوم تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية سيادتها وأمنها القومي.

 

وقال السفير عماد الدين مصطفى عدوي ، خلال كلمته أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم ، إن السودان تقدّم بطلب عقد الاجتماع لبحث “التداعيات الخطيرة للهجوم الإثيوبي الأخير”، معربًا عن تقديره للدول العربية على سرعة الاستجابة وتأييدها للموقف السوداني.

 

وأضاف أن السودان انتهج طوال الأزمة الأخيرة سياسة “متوازنة تقوم على الحفاظ على الروابط التاريخية ومد جسور الصبر”، رغم ما وصفه بمحاولات استهداف الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أن الأمن القومي السوداني يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي العربي.

 

وأشار السفير السوداني إلى أن الرسالة العربية باتت أكثر وضوحًا وترابطًا، قائلاً: “أمن السودان من أمن الخليج، وأمن المشرق العربي من أمن المغرب العربي، وهي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة أو التوظيف لخدمة أجندات ضيقة”.

 

وأوضح أن بلاده تعرضت خلال الشهرين الماضيين لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية، مؤكدًا أن التحقيقات السودانية أثبتت انطلاق بعض هذه الهجمات من داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديدًا من مطار بحر دار، إضافة إلى دعم مجموعات مرتزقة وتسهيل تحركاتها نحو الحدود السودانية.

 

وكشف السفير عماد عدوى ، أن المسيّرات استهدفت ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان، إلى جانب مواقع حيوية في العاصمة الخرطوم ومحيط مطار الخرطوم الدولي، مشيرًا إلى أن السلطات السودانية قامت بتوثيق مسارات الطائرات المسيّرة والأدلة الفنية المتعلقة بها تمهيدًا لاتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وأضاف أن الخرطوم بدأت بالفعل اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، إلى جانب التحرك داخل المنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية “لفضح الاعتداء الإثيوبي السافر على السودان وسيادته”، بحسب تعبيره.

 

وثمّن السفير السوداني مواقف جامعة الدول العربية والدول العربية الداعمة للسودان، مؤكدًا أن البيانات الصادرة عنها عكست عمق التضامن العربي ورفض أي اعتداءات تمس سيادة السودان أو تهدد استقراره.

 

وفي ختام كلمته، دعا السفير عدوى ، إلى دعم مشروع القرار السوداني المعروض على مجلس الجامعة العربية، والذي يهدف إلى إدانة الاعتداءات الأخيرة، والتأكيد على حماية الأمن القومي العربي، ورفض استخدام أراضي دول الجوار كمنصات لأي أعمال عدائية أو استخباراتية تستهدف السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى