الرئيسيةمنوعات

«العائدون من الجحيم»… حين تتحول الشهادة إلى وثيقة إنسانية

كتبت: أية أحمد

في زمن تتزاحم فيه الروايات وتختلط فيه الحقائق بالدعاية، يأتي كتاب «العائدون من الجحيم» للكاتب حسام السويفي ليضع القارئ أمام شهادات حية وتجارب إنسانية لا يمكن المرور عليها مرورًا عابرًا.

 

الكتاب يفتح نافذة على عالم الأسرى العائدين من السجون الإسرائيلية، ليس من زاوية الخبر العابر أو التقرير السريع، بل من زاوية الإنسان الذي عاش التجربة وحمل آثارها في روحه قبل جسده.

 

ما يميز هذا العمل أنه لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يمنح القارئ مساحة لفهم الألم، والصمود، والإرادة التي صنعت من الأسر حكايات مقاومة لا تُنسى.

 

أما الكاتب حسام السويفي، فيقدم نفسه هنا كصاحب مشروع توثيقي مهم، يعتمد على الاقتراب من الحقيقة والإنصات للتجربة الإنسانية بوعي ومسؤولية. ويحسب له قدرته على تحويل الشهادات إلى مادة مكتوبة تمزج بين التوثيق والسرد، بما يجعل الكتاب قريبًا من القارئ ومؤثرًا في وجدانه.

 

«العائدون من الجحيم» ليس مجرد كتاب عن الأسرى… بل شهادة على مرحلة، ووثيقة تحفظ جزءًا من الذاكرة الإنسانية والسياسية في لحظة شديدة الحساسية.

 

مثل هذه الأعمال لا تُقرأ فقط من أجل المعرفة، بل من أجل الفهم… ومن أجل ألا تضيع الحكايات التي تستحق أن تُروى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى