
كتبت:إيمان خالد خفاجي
يوافق اليوم، الثاني من مايو، ذكرى رحيل الفنان وائل نور، أحد أبرز نجوم جيله، والذي نجح على مدار مشواره الفني في تقديم صورة مختلفة للشاب المتمرد بخفة ظل وحضور مميز، ما جعله يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور رغم التحديات التي واجهها خلال رحلته الفنية.
وُلد وائل نور في 24 أبريل عام 1961، وبدأ خطواته الأولى بعد حصوله على دبلوم معهد السكرتارية، قبل أن يتجه إلى دراسة التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث ظهرت موهبته مبكرًا ولفت الأنظار إليه، وكان للمخرج أحمد فؤاد دور مهم في اكتشافه وتقديمه للجمهور من خلال عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية.
وجاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرته عندما تعاون مع الفنان الكبير فريد شوقي، الذي آمن بموهبته وسانده فنيًا، خاصة من خلال مسلسل البخيل وأنا، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وفتح أمامه أبواب الانتشار الواسع، ليصبح بعدها واحدًا من أبرز نجوم الدراما التلفزيونية في التسعينيات.
وخلال مشواره الفني، شارك وائل نور في أكثر من 80 عملًا فنيًا، وقدم مجموعة من المسلسلات التي حققت نجاحًا كبيرًا، من أبرزها ذئاب الجبل، صابر يا عم صابر، وعلى باب الوزير، حيث أثبت قدرته على التنوع وتجسيد شخصيات مختلفة، رغم ارتباطه أحيانًا بأدوار الشاب الخارج عن المألوف.
وفي السينما، ترك بصمة واضحة من خلال عدد من الأفلام المهمة، من بينها البيه البواب، الأوغاد، سنوات الخطر، والاحتياط واجب، قبل أن يعود إلى الشاشة الكبيرة مجددًا عبر فيلم الليلة الكبيرة.
ورغم ما امتلكه من موهبة وحضور خاص، يرى كثيرون أن وائل نور لم يحصل على الفرص الفنية التي تعكس قدراته الحقيقية، وأنه كان يمتلك المقومات التي تؤهله لتقديم أدوار البطولة بشكل أكبر، إلا أن ظروف الصناعة واختيارات الأدوار أثرت على مسيرته في بعض المحطات.
وفي الثاني من مايو عام 2016، رحل وائل نور عن عالمنا إثر أزمة قلبية مفاجئة داخل منزله بمدينة الإسكندرية، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا متنوعًا بين الدراما والسينما، لا يزال حاضرًا في ذاكرة جمهوره ومحبيه حتى اليوم.



