بعثة الحج المصرية ترفع درجة الاستعداد القصوى استعداداً لتصعيد الحجاج إلى عرفات

كتبت:إيمان خالد خفاجي
تسابق بعثة الحج المصرية الزمن استعداداً لبدء التفويج العام وتصعيد حجاج بيت الله الحرام إلى صعيد عرفات الطاهر، غداً الإثنين، إيذاناً بانطلاق مناسك الحج وأداء الركن الأعظم، وسط استعدادات أمنية وصحية وتنظيمية غير مسبوقة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والأمان لضيوف الرحمن.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار منظومة متكاملة تعتمد على أحدث الوسائل التكنولوجية والخدمات اللوجستية، بما يعكس جاهزية الدولة المصرية واحترافيتها في إدارة موسم الحج هذا العام، بالتنسيق الكامل مع السلطات السعودية.
أسطول حافلات ذكية لنقل الحجاج إلى عرفات
وينطلق الحجاج إلى جبل الرحمة عبر أسطول ضخم من الحافلات الحديثة المكيفة والمجهزة بدورات مياه داخلية، حيث يتم تنفيذ عملية التصعيد بنظام “الرد الواحد” لتقليل التكدسات وتسريع حركة النقل بين المشاعر المقدسة.
وأكدت البعثة أن جميع الحافلات مزودة بأجهزة تحديد المواقع الجغرافية “GPS”، المرتبطة مباشرة بغرفة العمليات المركزية في مكة المكرمة، بما يسمح بمتابعة خطوط السير لحظة بلحظة أثناء التصعيد إلى عرفات، ثم النفرة إلى المزدلفة ومنى، مع توجيه السائقين فوراً في حال حدوث أي ازدحام أو تغيير بالمسارات.
كما استعانت البعثة بسائقين من العمالة الدائمة داخل المملكة العربية السعودية لضمان خبرتهم الكاملة بالطرق والمشاعر المقدسة.
دعم طبي وديني متكامل للحجاج
ويصاحب الحجاج خلال رحلة التصعيد ضباط وضابطات بعثة القرعة، إلى جانب الأطقم الطبية وعلماء الدين والوعاظ، لتقديم الدعم الطبي والإرشادي والفقهي بشكل مباشر طوال الوقت.
ووضعت البعثة كبار السن وذوي الهمم والمرضى في مقدمة أولوياتها، حيث تم تخصيص سيارات مجهزة طبياً لنقل الحالات المرضية من المستشفيات إلى عرفات، لتمكينهم من أداء الركن الأعظم بسهولة وأمان.
تحذيرات مشددة بشأن “كارت نسك”
وشددت بعثة الحج المصرية على ضرورة التزام جميع الحجاج بحمل كارت “نسك” الذكي قبل التحرك إلى عرفات، مؤكدة أنه لن يُسمح بدخول أي شخص إلى المشاعر المقدسة دون الكارت المعتمد.
كما ناشدت الحجاج الالتزام بالتعليمات التنظيمية، وعدم اصطحاب غير المسجلين بالبعثة داخل المخيمات بسبب محدودية المساحات، والاكتفاء بحقائب اليد فقط لتسهيل الحركة داخل المشاعر.
وطالبت البعثة الحجاج بتجنب التدافع أثناء استقلال الحافلات، مؤكدة أن لكل حاج مقعداً محدداً باسمه، مع ضرورة الحفاظ على المتعلقات الشخصية وعدم حمل المقتنيات الثمينة أثناء التنقل.
خيام ألمانية وتبريد متطور لمواجهة الحرارة
وفي إطار الاستعدادات لمواجهة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، تم تجهيز خيام عرفات ومنى بمنظومة تبريد متطورة، إلى جانب خيام ألمانية حديثة لا تمتص الحرارة ومجهزة بأسرة “صوفا بيد” متعددة الاستخدامات.
كما تم فرش الساحات بالنجيل الصناعي وتوفير مظلات ومقاعد خارجية، فضلاً عن ثلاجات ضخمة تعمل على مدار الساعة لتقديم المياه والعصائر والمشروبات الساخنة مجاناً للحجاج.
ولأول مرة، تم تركيب شاشات تليفزيونية وأنظمة إذاعة داخلية داخل مخيمات عرفات، لتمكين الحجاج من متابعة خطبة يوم عرفة مباشرة دون الحاجة إلى التزاحم في مسجد نمرة.
تنظيم متطور داخل مشعر منى
وفي مشعر منى، نجحت بعثة القرعة في حجز موقع قريب من جسر الجمرات، مع تجهيز خيام مكيفة بالكامل ومفروشة بالسجاد الجديد والأسرة الحديثة.
كما شهد الموسم هذا العام تطبيق نظام جديد لترقيم المخيمات والأسرة وتحديد الطرقات بألوان مختلفة لتسهيل حركة الحجاج ومنع تعرضهم للتيه داخل المشاعر، إلى جانب التعاقد مع شركات حراسة ونظافة تعمل على مدار 24 ساعة.
استعدادات طبية قصوى لخدمة الحجاج
من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى أن البعثة الطبية رفعت حالة الطوارئ القصوى استعداداً ليوم عرفة، موضحاً أن جميع الحجاج المصريين بخير ويتم متابعتهم صحياً على مدار الساعة.
وأشار إلى أن البعثة تضم 205 أطباء وطبيبات، بالإضافة إلى فرق التمريض والمراقبين الصحيين وعناصر الطب الوقائي، لتقديم الرعاية الوقائية والعلاجية الكاملة طوال موسم الحج.





