مصر

بعد تحذيرات «المركزي».. 6 حيل يستخدمها المحتالون لسرقة حساباتك دون اختراق هاتفك

عبدالرحمن ابودوح 

حذّر البنك المركزي عملاء البنوك من مخاطر الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال المصرفي والإلكتروني، بالتزامن مع التوسع في استخدام الخدمات المالية الرقمية وإجراء التحويلات عبر الهواتف المحمولة.

ولم تعد سرقة الحسابات في 2026 تعتمد بالضرورة على اختراق تقني معقد للأجهزة، إذ باتت الهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من أبرز الأدوات التي يستغلها المحتالون لإقناع الضحية بتسليم بيانات الدخول أو رموز التحقق بنفسه.

رسائل مزيفة لسرقة رموز التحقق

وبحسب موقع «McAfee» المتخصص في الأمن السيبراني، يستغل المحتالون الرسائل والمكالمات المزيفة، إلى جانب البيانات التي جرى تسريبها في اختراقات سابقة، لتجاوز بعض طبقات الحماية والاستيلاء على الحسابات.

ومن أبرز الأساليب المتداولة إرسال رسالة تبدو وكأنها تنبيه أمني صادر عن بنك أو منصة إلكترونية معروفة، وتدعو المستخدم إلى تسجيل الدخول عبر رابط مرفق.

وبمجرد إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور في الصفحة المزيفة، يطلب المحتال من الضحية إدخال رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، ليستخدمه في الوقت نفسه على الموقع الحقيقي وإتمام عملية الاستيلاء على الحساب.

تبديل شريحة الهاتف

ويمثل تبديل شريحة SIM أحد الأساليب الأخرى التي يمكن أن يستغلها المحتالون للسيطرة على حسابات الضحايا.

وفي هذا النوع من الاحتيال، يحاول المهاجم إقناع شركة الاتصالات بنقل رقم هاتف الضحية إلى شريحة أخرى بحوزته، وبعد السيطرة على الرقم يصبح بإمكانه استقبال رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية، واستخدامها لمحاولة إعادة تعيين كلمات المرور المرتبطة بحسابات مختلفة.

كلمات المرور القديمة تتحول إلى نقطة ضعف

ولا يحتاج المحتال دائمًا إلى خداع الضحية بشكل مباشر، إذ يمكنه الاعتماد على بيانات دخول جرى تسريبها في اختراقات سابقة.

ويزداد الخطر عندما يستخدم الشخص كلمة المرور نفسها في أكثر من خدمة، إذ تستطيع برامج آلية تجربة أسماء المستخدمين وكلمات المرور المسربة على مواقع متعددة، بما في ذلك البريد الإلكتروني والخدمات المالية، بحثًا عن حسابات يمكن الدخول إليها.

الذكاء الاصطناعي يزيد خطورة التصيد

وساهم تطور أدوات الذكاء الاصطناعي في جعل رسائل التصيد الإلكتروني أكثر إقناعًا، إذ أصبح بإمكان المحتال صياغة رسائل شخصية تحاكي أسلوب مدير أو زميل أو جهة رسمية.

كما يمكن استخدام تقنيات استنساخ الصوت لإجراء مكالمة تبدو وكأنها صادرة عن شخص يعرفه الضحية، مع اختلاق حالة طارئة تدفعه إلى التصرف سريعًا ومشاركة بيانات الدخول أو رموز التحقق.

احتيال عبر رموز QR

وتشمل أساليب الاحتيال الحديثة أيضًا استغلال رموز QR المستخدمة على نطاق واسع في عمليات الدفع والخدمات الرقمية.

وفي بعض الحالات، يضع المحتال رمزًا مزيفًا فوق الرمز الأصلي، وعند مسحه ينتقل المستخدم إلى صفحة إلكترونية تشبه الخدمة الحقيقية، لكنها مصممة لسرقة بيانات تسجيل الدخول.

المحتال يستغل الخوف والاستعجال

ولا تعتمد هذه الهجمات على التكنولوجيا وحدها، بل تستغل أيضًا العامل النفسي للضحية.

فقد يدعي المحتال أن الحساب سيتوقف خلال دقائق، أو ينتحل صفة موظف في فريق الدعم الأمني، ثم يعرض «المساعدة» في حل مشكلة وهمية ويطلب من الضحية قراءة رمز يظهر على شاشة هاتفه.

ويهدف هذا الأسلوب إلى دفع المستخدم لاتخاذ قرار سريع قبل أن تتاح له فرصة التحقق من هوية المتصل أو صحة الرسالة.

كيف تحمي حساباتك؟

وتوصي إرشادات الأمن الرقمي باستخدام تطبيقات المصادقة أو مفاتيح الأمان بدلًا من الاعتماد على الرسائل النصية وحدها، إلى جانب استخدام مفاتيح المرور (Passkeys) عندما تكون متاحة.

كما يُنصح بعدم مشاركة رموز التحقق لمرة واحدة مع أي شخص، مهما كانت صفته، واستخدام كلمة مرور مختلفة لكل خدمة، لتقليل الأضرار المحتملة في حال تسريب بيانات إحدى الحسابات.

ويظل التعامل بحذر مع الروابط والرسائل غير المتوقعة، والتحقق من هوية المتصل أو الجهة المرسلة قبل مشاركة أي بيانات، من أهم الخطوات التي تساعد على مواجهة أساليب الاحتيال الإلكتروني المتطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى