توتر أنقرة وتل أبيب يتصاعد.. إسرائيل تفتح قنوات سرية مع تركيا

عبدالرحمن ابودوح
كشفت إسرائيل عن فتح قنوات تواصل سرية مع تركيا، بهدف منع وقوع احتكاك مباشر بين الجانبين، في أعقاب تصاعد التوتر خلال الأيام الماضية على خلفية الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب شمال سوريا.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي، اليوم الأحد، إن بلاده لا ترغب في تحويل تركيا إلى عدو، مشيرًا إلى أن قنوات اتصال سرية فُتحت بين الطرفين لنقل الرسائل والعمل على تجنب الاحتكاك، وفق ما نقلته القناة الثانية الإسرائيلية.
إسرائيل تلوّح بضربات جديدة
ورغم الحديث عن الاتصالات السرية، أبقى المسؤول الإسرائيلي الباب مفتوحًا أمام احتمال تنفيذ بلاده ضربات جديدة داخل سوريا، محذرًا من أن إسرائيل قد تضطر إلى التحرك إذا لم تؤدِ الرسائل المتبادلة إلى النتائج المطلوبة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توترًا متزايدًا، وسط تداخل مصالح البلدين في الملف السوري، ولا سيما فيما يتعلق بالانتشار العسكري والتحركات الأمنية في شمال سوريا.
واشنطن تنتقد الضربة الإسرائيلية
وجاء الكشف عن القنوات السرية بالتزامن مع انتقادات أميركية للغارات الإسرائيلية الأخيرة في شمال سوريا.
وانتقد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور، مؤكدًا أن إسرائيل لم تُبلغ الولايات المتحدة مسبقًا بالهجوم.
واعتبر براك، الذي يشغل أيضًا منصب السفير الأميركي لدى تركيا، أن الهجوم الذي وقع الثلاثاء يمثل محاولة إسرائيلية «خطيرة ومقلقة» لاستفزاز الجانب التركي.
تل أبيب: دمشق كانت على وشك خرق اتفاق
في المقابل، دافع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استهداف القاعدة، موضحًا أن الضربة جاءت بعدما كانت دمشق، بحسب الرواية الإسرائيلية، «على وشك خرق» اتفاق، من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار داخل القاعدة.
كما صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته تجاه أنقرة، متهمًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجر بلاده إلى ما وصفها بـ«مغامرات خطيرة» في سوريا.
وشدد كاتس على أن إسرائيل، بحسب تصريحاته، لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها.
موقع استراتيجي لقاعدة أبو الظهور
وتكتسب قاعدة أبو الظهور أهمية استراتيجية بسبب موقعها في شمال سوريا، إذ تقع على بعد نحو 80 كيلومترًا من الحدود التركية، وتتوسط منطقة قريبة من محافظات إدلب وحماة وحلب، فضلًا عن قربها من البادية السورية.
ويُعد المطار من أبرز القواعد العسكرية في شمال سوريا، كما كان من القواعد التابعة للنظام السوري السابق.
اتصالات لاحتواء التصعيد
وتشير الاتصالات السرية المعلنة بين أنقرة وتل أبيب إلى مساعٍ لاحتواء التوتر ومنع انتقال الخلاف حول التحركات العسكرية في سوريا إلى مواجهة مباشرة، في وقت يتمسك فيه الطرفان بمواقف متباينة بشأن طبيعة الوجود العسكري والتحركات الأمنية داخل الأراضي السورية.
وبينما تؤكد إسرائيل استعدادها للتحرك إذا فشلت قنوات الاتصال، تسعى الاتصالات الخلفية إلى وضع آلية لتبادل الرسائل وتجنب أي احتكاك قد يؤدي إلى تصعيد أوسع بين البلدين داخل الساحة السورية.





