دليل السلامة الغذائية: كيف تتناول الرنجة المملحة بأمان في عيد الفطر؟

كتبت:إيمان خالد خفاجي
مع الإقبال الكبير على تناول الأسماك المملحة والمدخنة خلال أيام عيد الفطر المبارك، يشدد خبراء التغذية على أهمية الالتزام بمجموعة من الضوابط الصحية الصارمة. تهدف هذه الإرشادات إلى ضمان قضاء العطلة دون التعرض لوعكات معوية أو مضافات ناتجة عن الارتفاع المفاجئ لمستويات الأملاح في الجسم، وهي ضرورة تزداد أهميتها خاصة لدى مرضى ضغط الدم والكلى لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.
تبدأ رحلة الوقاية من مرحلة التحضير داخل المطبخ، حيث يُنصح بضرورة تعريض “الرنجة” لدرجات حرارة عالية، إما عبر الشواء السريع أو الغمر في الماء المغلي لدقائق معدودة؛ وهي خطوة فعالة لقتل البكتيريا وتقليل تركيز الملوحة. كما يفضل الخبراء اختيار الأنواع المدخنة “قليلة الملح”، مع ضرورة فحص السمكة جيداً للتأكد من تماسك قوامها وسلامة جلدها وخلوها من أي روائح نفاذة قد تشير إلى فسادها.
ولمواجهة التأثيرات السلبية للصوديوم، يبرز عنصر “البوتاسيوم” كدرع واقي للجسم، وهو ما يتطلب تناول كميات وافرة من الخضروات الورقية كالخس والجرجير، بالإضافة إلى البصل الأخضر الذي يعمل كمطهر طبيعي للمعدة. وفي هذا السياق، يلعب الليمون دوراً حيوياً في تطهير الوجبة ورفع قيمتها الغذائية، بينما تساهم “الطحينة” في تغليف جدار المعدة وحمايته من الالتهابات الناتجة عن الملوحة العالية.
أما في مرحلة ما بعد الوجبة، فتنتقل المسؤولية إلى تصريف الأملاح الزائدة وتجنب احتباس السوائل. ويحذر الأطباء بشدة من تناول المشروبات الغازية التي تضاعف من أعباء الجسم، وينصحون باستبدالها بالمشروبات العشبية مثل الكركديه، القرفة، أو الشاي الأخضر. ويبقى شرب الماء هو الركيزة الأساسية للتعافي، حيث يجب استهلاك ما لا يقل عن 3 لترات من الماء على مدار اليوم لمساعدة الكلى على أداء وظائفها بكفاءة ومنع التورم أو الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم.




