د.سميرة بنتن تستعرض مؤشرات الخطر والتغير السلوكي لحماية الأبناء من المخدرات

علاء حمدي
انطلقت فعاليات الملتقى الثالث عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، تحت رعاية مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية برئاسة اللواء الدكتور محمد الكشكي، وإشراف الدكتور أشرف عبد العزيز الأمين العام للاتحاد، والدكتورة أمال إبراهيم رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية.
ووجهت د.سميرة طاهر بنتن نائب رئيس مجلس الاسرة العربية ، كل الشكر والتقدير للدكتورة آمال إبراهيم، رئيسة مجلس الأسرة، بجامعة الدول العربيه ولعميد جامعة بدر على كرم الاستضافة وحفاوة الاستقبال، وجميع المنظمين على جهودهم في إنجاح هذه الفعالية.و كل من أسهم في جمعنا من أجل مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا. دمتم شركاء في صناعة الأثر الجميل.
وتحدثت د.سميرة طاهر بنتن وقالت : حين يسكن الإدمان بيتًا… لا تبحثوا عن المذنب، ابحثوا عن طريق النجاة ، عندما يكون بيننا مُدمن… فهل يعني ذلك أننا أخطأنا في تربيته؟ وجود شخص مُدمن داخل الأسرة تجربة مؤلمة وثقيلة، لا يعيش تبعاتها المُدمن وحده، بل تمتد آثارها إلى الوالدين والإخوة وكل من يحيط به. أول ما يواجه الأسرة هو اللوم: أين أخطأتم؟ كيف لم تكتشفوا الأمر؟ ألم تحسنوا تربيته؟
فوجود مُدمن في الأسرة ليس شهادة فشل على جدران البيت، بل اختبار حقيقي لقدرة الأسرة على الاحتواء، والوعي، والصبر، واتخاذ الموقف الصحيح في الوقت س ماهي مؤشرات الخطر المبكر لدي الأطفال والمراهقين?
إن حماية أبنائنا من المخدرات لا تبدأ عندما نكتشف التعاطي، وإنما تبدأ من اللحظة التي نلاحظ فيها تغيرًا غير معتاد في سلوك الطفل أو المراهق.
أهم مؤشرات الخطر
أولًا: التغير السلوكي
● تغير مفاجئ في الشخصية والمزاج.
● العصبية والانفعال بصورة غير معتادة.
● العزلة والابتعاد عن الأسرة.
● فقدان الاهتمام بالهوايات والأنشطة التي كان يحبها.
● الكذب والسرية المفرطة.
● تغير مفاجئ في دائرة الأصدقاء.
ثانيًا: التغير الدراسي
● انخفاض مفاجئ في التحصيل.
● ضعف التركيز والذاكرة.
● كثرة الغياب والتأخر.
● إهمال الواجبات والمسؤوليات.
● فقدان الاهتمام بالمدرسة.
ثالثًا: المؤشرات المالية:
● طلب المال بصورة متكررة ودون سبب واضح.
● اختفاء أموال أو مقتنيات من المنزل.
● بيع بعض الممتلكات أو الاستدانة بصورة غير معتادة.
رابعًا: المؤشرات الجسدية
قد نلاحظ:● تغيرًا واضحًا في النوم أو الشهية.
● خمولًا شديدًا أو نشاطًا غير معتاد.
● تغيرًا في مظهر العينين.
● إهمال النظافة والمظهر.
● ضعف التركيز أو اضطراب الحركة.
خامسًا: المؤشرات الاجتماعية والرقمية
● علاقات جديدة مجهولة أو مريبة.
● قضاء أوقات طويلة خارج المنزل دون تفسير واضح.
● سرية شديدة في استخدام الهاتف.
● التواصل مع أشخاص مجهولين عبر الإنترنت.
● تعرض الطفل للابتزاز أو الاستدراج أو التهديد.
هل كل علامة تعني أن الطفل يتعاطى المخدرات؟
طبعاً لا.
لكن عندما نرى عدة مؤشرات مجتمعة، أو تغيرًا مفاجئًا ومستمرًا في حياة الطفل، فعلينا أن نتوقف ونسأل ونبحث عن السبب.
ماذا نفعل؟
لا نبدأ بالاتهام:
“أنت تتعاطى المخدرات!”
بل نبدأ بالاحتواء:
“لاحظنا تغيرًا عليك، ونحن قلقون عليك، ونريد أن نفهم ما الذي يحدث ونساعدك.”
نستمع إليه دون إهانة أو تهديد، ونطلب مساعدة المختصين عند الحاجة.
فالهدف ليس الإمساك بالطفل، وإنما إنقاذه.
دور الأسرة
الأسرة هي خط الدفاع الأول.
والوقاية تبدأ من:
● الحوار المستمر.
● معرفة أصدقاء الأبناء.
● متابعة استخدامهم للتقنية.
● شغل أوقات الفراغ بما ينمي قدراتهم.
● بناء الثقة مع وضع حدود واضحة.
● تعليمهم أن رفض المخدرات قوة وليس ضعفًا.
● جعل المنزل مكانًا آمنًا يستطيع الطفل العودة إليه إذا أخطأ أو تعرض للخطر.
لأن الطفل الذي يجد من يسمعه في الوقت المناسب، قد لا يحتاج إلى أن يصل إلى مرحلة الإدمان حتى نمد له يد المساعدة. الرسالة الأهم: راقبوا أبناءكم بحب، لا بخوف. اقتربوا منهم بالحوار، لا بالاتهام. واكتشفوا الخطر مبكرًا، فالإشارة الصغيرة اليوم قد تكون فرصة لإنقاذ مستقبل كامل غدًا.





