
كتبت: أسماء أحمد
احتفالًا بيوم جبل إيفرست واليوم الدولي للعافية، نظّمت سفارة نيبال بالقاهرة سباق صداقة لمسافة 5 كيلومترات، بالتعاون مع وزارة البيئة المصرية ومحمية وادي دجلة، تحت شعار: “من جبال الهيمالايا إلى نهر النيل: لنركض من أجل مستقبل أكثر خضرة”.
وافتتح الفعالية سفير نيبال لدى مصر، سعادة السيد سوشيل كومار لامسال، بحضور ضيف الشرف الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات بوزارة البيئة، إلى جانب مشاركة واسعة من مختلف الفئات.
وفي كلمته، رحّب السفير لامسال بالمشاركين، مشيدًا بحماسهم ومؤكدًا أهمية يوم جبل إيفرست الذي يخلّد أول صعود إلى أعلى قمة في العالم عام 1953، باعتباره رمزًا للإرادة الإنسانية وروح التعاون. كما تناول أهمية اليوم الدولي للعافية، بوصفه مفهومًا متكاملًا يشمل الجوانب الجسدية والعقلية والعاطفية والاجتماعية والبيئية.
وسلّط السفير الضوء على تحديات تغيّر المناخ، مشيرًا إلى آثارها المتزايدة في كل من نيبال ومصر، من ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا إلى تزايد ندرة المياه والتهديدات التي تواجه دلتا النيل، مؤكدًا ضرورة تعزيز العمل الجماعي لمواجهة هذه التحديات وبناء مستقبل مستدام.
كما أشار إلى الإرث الثقافي لنيبال في مجالات اليوغا والتأمل والانسجام مع الطبيعة، مؤكدًا الترابط الوثيق بين صحة الإنسان وسلامة البيئة، قائلاً: “نجتمع اليوم في هذا السباق لنؤكد أن كوكبًا صحيًا هو الأساس لحياة صحية”.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد يوسف عن تقديره لتنظيم هذا الحدث، مشيدًا برسالته الداعمة للوعي البيئي والاستدامة، ومؤكدًا التزام مصر بمواصلة جهود حماية البيئة وتعزيز المشاركة المجتمعية في هذا المجال.
وشهد السباق مشاركة أكثر من 200 متسابق، من بينهم دبلوماسيون وطلاب ورياضيون وأفراد من الجالية النيبالية، حيث امتد المسار عبر محمية وادي دجلة، التي تُعد نموذجًا فريدًا للبيئات الصحراوية الغنية بالتنوع البيولوجي، ما يعزز أهمية الحفاظ على النظم البيئية الهشة.
ويأتي هذا الحدث ليجسد عمق العلاقات والصداقة بين مصر ونيبال، ويعكس التقاء الجهود الدولية نحو نشر ثقافة الاستدامة والعافية.




