“فيفا” يحسم الجدل حول تعويض المقاعد الآسيوية في مونديال 2026

كتبت:إيمان خالد خفاجي
كشفت تقارير صحفية إسبانية، استناداً إلى مصادر موثوقة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن المنتخب الإماراتي يتصدر قائمة المستحقين قانونياً لتعويض أي نقص قد يطرأ على المقاعد الآسيوية في نهائيات كأس العالم 2026. ويأتي هذا التأكيد ليعزز الالتزام الصارم بلوائح التوزيع القاري التي يعتمدها “فيفا”، والتي تقضي بضرورة ملء أي مقعد شاغر بمنتخب من القارة ذاتها، ضماناً للتوازن الجغرافي والعدالة التنافسية بين مختلف الاتحادات القارية، بعيداً عن أي اجتهادات خارجية.
وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن القواعد المنظمة للبطولة تحسم الجدل المثار مؤخراً حول إمكانية إشراك منتخبات أوروبية كبرى كبدائل لمنتخبات من قارات أخرى. وقد جاء هذا التوضيح رداً على مقترحات برزت في الولايات المتحدة الأمريكية تدعو لاستبدال منتخب إيران بمنتخب إيطاليا، وهي الخطوة التي وصفتها المصادر القانونية في “فيفا” بأنها تتعارض بشكل مباشر مع النظام الأساسي للاتحاد، مؤكدة أن الأولوية تظل دائماً للترتيب الرياضي والنتائج المحققة داخل القارة الآسيوية، ما يمنح “الأبيض” الإماراتي الأفضلية القانونية المطلقة.
من جانب آخر، أشارت صحيفة “فاينانشال تايمز” إلى أن هذه المقترحات الأمريكية لم تكن رياضية بحتة، بل جاءت مدفوعة بأجندات سياسية؛ حيث سعى مبعوث خاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو باولو زامبولي، لإقناع رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو بفكرة استبدال إيران بإيطاليا. ووفقاً للتقارير، هدفت هذه المحاولة إلى تحسين العلاقات الدبلوماسية مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، معتبرين أن وجود المنتخب الإيطالي العريق في البطولة المقامة على الأراضي الأمريكية سيكون مكسباً تسويقياً وتاريخياً.
إلا أن موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم بدا حازماً في حماية مبدأ الاستحقاق الرياضي ورفض تسييس المقاعد المونديالية. وبناءً على هذه المعطيات، يظل المنتخب الإماراتي هو الخيار القانوني الأول والوحيد حال حدوث أي شغور في مقاعد القارة الصفراء، ليظل التنافس داخل المستطيل الأخضر هو المعيار الوحيد للوصول إلى المونديال، الذي تترقب الجماهير منافسات مجموعته السابعة التي تضم إيران، مصر، نيوزيلندا، ولجيكا.




