مصر تدين قصف لبنان وتحذر من غزو بري

كتبت : هناء حافظ
أعلنت مصر إدانتها الشديدة لتصاعد قصف لبنان بعد استهداف القوات الإسرائيلية منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية داخل الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت القاهرة أن الهجمات التي طالت الجسور والمنشآت الحيوية تمثل انتهاكا واضحا لسيادة لبنان وخرقا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجاء الموقف المصري في وقت يتصاعد فيه التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مخاوف إقليمية من توسع العمليات العسكرية وتحولها إلى مواجهة أوسع تهدد الاستقرار في المنطقة.
لماذا أدانت مصر قصف لبنان؟
أوضحت وزارة الخارجية المصرية أن قصف لبنان واستهداف البنية التحتية المدنية يمثل تصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار الدولة اللبنانية.
كما شددت القاهرة على أن استهداف الجسور والمنشآت الحيوية يعطل الحياة اليومية للسكان ويزيد من معاناة المدنيين في مناطق الصراع.
وفي هذا السياق أكدت مصر دعمها الكامل لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها، إضافة إلى تضامنها مع مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الدقيقة.
كيف ربطت مصر قصف لبنان بقرار مجلس الأمن؟
دعت مصر إلى الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 دون انتقائية، باعتباره الإطار الدولي الناظم للأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية الجنوبية.
كما شددت القاهرة على ضرورة تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، من ممارسة دورها الكامل في بسط سيادة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل أكدت أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد أهم الضمانات للحفاظ على الاستقرار ومنع تكرار التصعيد العسكري.
ما تداعيات قصف لبنان على المدنيين؟
حذرت مصر من أن استمرار قصف لبنان واستهداف البنية التحتية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل البلاد.
كما أشارت إلى أن عمليات التدمير الواسعة للبنية التحتية قد تدفع أعدادا كبيرة من السكان إلى النزوح القسري من مناطقهم.
ووفقا للتقديرات التي أشارت إليها القاهرة فإن نحو مليون لبناني قد يتعرضون لخطر النزوح نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
كذلك اعتبرت مصر أن استهداف المنشآت المدنية يمثل سياسة عقاب جماعي تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
تحذير مصري من تصعيد عسكري أوسع
في ختام بيانها حذرت مصر من مغبة أي عملية غزو بري محتملة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن مثل هذا التصعيد قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة.
كما دعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وأشارت القاهرة إلى أن استمرار التصعيد العسكري دون تدخل دولي حاسم قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع وتهديد الاستقرار الإقليمي.



