كامكو إنفست: تراجع ترسية المشاريع الخليجية 25.4% في الربع الثاني رغم النمو السنوي

كتبت: أسماء أحمد
كشف تقرير صادر عن كامكو إنفست، استناداً إلى بيانات مجلة “ميد”، أن سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي شهد تراجعاً ملحوظاً في نشاط ترسية العقود خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثراً بالتداعيات الإقليمية للحرب، في وقت حافظ فيه الأداء السنوي على وتيرة نمو قوية بدعم من السعودية وسلطنة عُمان.
وأوضح التقرير أن إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في دول الخليج بلغ 59.4 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، بانخفاض نسبته 25.4% مقارنة بـ 79.6 مليار دولار في الربع الأول، مع تسجيل معظم الأسواق الخليجية تراجعاً فصلياً، باستثناء السعودية التي قفزت قيمة العقود فيها إلى 30 مليار دولار بزيادة بلغت 160.4%.
وسجلت قطر أكبر تراجع فصلي، بعدما انخفضت قيمة العقود المرساة إلى 931 مليون دولار مقابل 9.3 مليار دولار في الربع الأول، فيما تأثرت الإمارات والكويت والبحرين أيضاً بانخفاض وتيرة الإسناد نتيجة حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
ورغم هذا التراجع الفصلي، أشار تقرير كامكو إنفست إلى أن قيمة العقود المرساة على مستوى الخليج ارتفعت 30% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدفوعة بالأداء القوي في السعودية وعُمان، بينما سجلت الإمارات وقطر والبحرين تراجعاً سنوياً.
قطاعياً، كان قطاع النفط المحرك الرئيسي للنمو، بعدما ارتفعت قيمة العقود المرساة فيه إلى 13.7 مليار دولار، بزيادة بلغت 269% على أساس سنوي، كما حقق قطاع الإنشاءات نمواً بنسبة 27.6% ليصل إلى 21.9 مليار دولار، محافظاً على موقعه كأكبر القطاعات من حيث قيمة المشاريع.
وفي السعودية، واصلت المملكة تصدرها لسوق المشاريع الخليجية، مستفيدة من مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات الإنشاءات والنقل والغاز، بينما سجلت سلطنة عُمان أعلى معدل نمو سنوي بنسبة 341.7% مع ارتفاع قيمة العقود إلى 5.9 مليار دولار، مدفوعة بمشاريع الطاقة والبنية التحتية.
أما الإمارات، فتراجعت قيمة العقود المرساة إلى 20.5 مليار دولار بانخفاض سنوي قدره 5.4%، رغم استمرار قطاع النفط في استقطاب أكبر حصة من العقود الجديدة، في حين ارتفعت قيمة المشاريع في الكويت إلى 2 مليار دولار بدعم من مشاريع النفط والمياه.
وتوقع التقرير استمرار تحسن سوق المشاريع الخليجية خلال الفترة المقبلة مع انحسار التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن قيمة المشاريع المخطط لها في دول مجلس التعاون تبلغ حالياً نحو 2.05 تريليون دولار، تستحوذ السعودية على أكثر من نصفها، تليها الإمارات، فيما يُتوقع أن يقود قطاع الإنشاءات والنقل والطاقة موجة النمو المقبلة في المنطقة.





