عرب وعالم

لندن وباريس تقودان تحركًا دوليًا بمشاركة 30 دولة لتشكيل ائتلاف لإعادة فتح مضيق هرمز

 

مريم عامر 

تقود كل من المملكة المتحدة وفرنسا تحركًا دوليًا واسعًا بمشاركة نحو 30 دولة، بهدف تشكيل ائتلاف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثر حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.

وبحسب مصادر دبلوماسية، تستضيف لندن سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي تضم دولًا أوروبية وآسيوية، إلى جانب أطراف من حلف شمال الأطلسي، وذلك للتوصل إلى رؤية مشتركة تضمن استئناف الملاحة وتأمين عبور السفن التجارية وناقلات النفط عبر المضيق.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصاعد التوتر مع إيران، وما ترتب عليه من قيود على حركة السفن، الأمر الذي أثار قلقًا دوليًا متزايدًا بشأن أمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر الاستراتيجي.

وتشير التقديرات إلى أن الائتلاف المرتقب قد يتخذ طابعًا أمنيًا بحريًا، يتضمن نشر قطع بحرية دولية، وتنظيم ممرات آمنة للسفن، إضافة إلى تنفيذ عمليات مرافقة بحرية لضمان حرية الملاحة وتقليل المخاطر الأمنية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، من المنتظر عقد اجتماع عسكري رفيع المستوى يضم رؤساء أركان عدد من الدول المشاركة، لبحث آليات التنفيذ ووضع تصور عملي للتحالف، وسط تنسيق محتمل مع القيادة العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسواق الدولية.

ورغم الزخم الدولي، يواجه تشكيل هذا الائتلاف تحديات معقدة، أبرزها تباين مواقف الدول بشأن طبيعة التدخل، والمخاوف من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، في مقابل ضغوط اقتصادية متزايدة لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع.

يأتي هذا التحرك في إطار تصعيد إقليمي متسارع، دفع القوى الدولية إلى تكثيف جهودها لتأمين الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل محورًا رئيسيًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى