ماكرون يوثق لحظات إنسانية مع شباب وعمال المطاعم على كورنيش الإسكندرية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
في مشهد لافت حمل الكثير من العفوية والدفء الإنساني، حرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، على التقاط عدد من الصور التذكارية مع مجموعة من الشباب المصريين وعمال المطاعم خلال جولته الصباحية على كورنيش مدينة الإسكندرية، وتحديدًا بمنطقة سان ستيفانو، في لقطة خطفت الأنظار وعكست جانبًا مختلفًا من الزيارة الرسمية التي يجريها إلى مصر.
وجاءت هذه اللحظات المميزة خلال جولة رياضية صباحية قام بها الرئيس الفرنسي، حيث بدأ يومه بالركض في شوارع منطقة سيدي بشر، وسط حالة من التفاعل الكبير من المواطنين الذين فوجئوا بوجوده بينهم مرتديًا الملابس الرياضية، بعيدًا عن المظاهر والبروتوكولات الرسمية، في مشهد أظهر حالة من القرب والتواصل المباشر مع الشارع المصري.
وخلال مروره بمنطقة سان ستيفانو، توقف ماكرون أمام عدد من المطاعم المطلة على كورنيش البحر، حيث تبادل الحديث مع العاملين هناك، قبل أن يلتقط معهم صورًا تذكارية وسط أجواء من الحماس والسعادة. وبدا واضحًا حجم المفاجأة على وجوه الشباب والعاملين الذين سارعوا لتوثيق هذه اللحظة بهواتفهم المحمولة، لتتحول الجولة إلى حدث استثنائي ترك انطباعًا إنسانيًا واسعًا بين الحضور.
ولاقت هذه اللفتة ترحيبًا كبيرًا من المواطنين والمتابعين، خاصة أنها عكست كسرًا واضحًا للحواجز البروتوكولية المعتادة في مثل هذه الزيارات الرسمية، وأظهرت جانبًا أكثر قربًا وبساطة للرئيس الفرنسي خلال تحركاته داخل عروس البحر المتوسط.
وتأتي هذه الجولة غير الرسمية على هامش الزيارة المهمة التي يجريها ماكرون إلى مدينة الإسكندرية برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شهدت عددًا من المحطات البارزة، من بينها افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية بمدينة برج العرب، باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات التعليمية الناطقة بالفرنسية في القارة الأفريقية.
كما تضمنت الزيارة جولات ميدانية داخل عدد من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في المدينة، على رأسها قلعة قايتباي ومنطقة بحري والممشى السياحي، حيث اطلع الوفد الفرنسي على التاريخ العريق للإسكندرية، إلى جانب مشروعات التنقيب عن الآثار الغارقة التي تمثل أحد أبرز الكنوز الحضارية للمدينة.
واختتمت فعاليات الزيارة في أجواء رسمية مميزة، من خلال مأدبة عشاء أقامها الرئيس عبد الفتاح السيسي تكريمًا للرئيس الفرنسي والوفود المشاركة، في مشهد عكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وحجم التعاون الاستراتيجي المتنامي بين البلدين في مختلف المجالات.
وخلال أيام الزيارة، ظهرت الإسكندرية في أبهى صورها، بعدما تزينت شوارعها وميادينها الرئيسية، خاصة طريق الكورنيش، بالأعلام المصرية والفرنسية، في صورة حضارية أكدت مكانة المدينة التاريخية والثقافية باعتبارها بوابة للتواصل الحضاري والتعاون المتوسطي.




