متهم «مذبحة التجمع» يكشف أمام النيابة سبب توسيع دائرة الجريمة: «هيبقى سلسال من الدم مش هيخلص»

كتبت:إيمان خالد خفاجي
كشف المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس، خلال التحقيقات أمام النيابة العامة، تفاصيل اللحظات التي اتخذ خلالها قرارًا بتوسيع نطاق جريمته، بعدما استمع إلى مكالمة هاتفية بين الزوجة المجني عليها وجار الأسرة، الذي يُدعى «أحمد».
وقال المتهم في اعترافاته إن السيارة توقفت على جانب الطريق بعد إضاءة لمبة البنزين، بينما كانت الزوجة تتحدث هاتفيًا مع جارها أحمد، بعدما طلبت منه مساعدتهن للوصول إلى موقع السيارة.
وأضاف أن الهاتف كان مفتوحًا على مكبر الصوت، ما مكنه من سماع الزوجة وهي تخبر جارها بمكان السيارة وترسل إليه الموقع الجغرافي «اللوكيشن». وأوضح أن أحمد أبلغها في البداية بأنه يحتاج إلى نحو نصف ساعة للوصول، قبل أن يعاود الاتصال بها ويخبرها بأنه أصبح على مسافة نحو 12 دقيقة فقط.
وأوضح المتهم أن اقتراب الجار أثار مخاوفه من افتضاح الجريمة، وبدأ يفكر في أنه إذا وصل إلى المكان وشاهد ما يحدث، فسوف يضطر إلى التخلص منه أيضًا.
وقال المتهم خلال التحقيقات: «ده كمان لو جه أنا هضطر أقتله هو كمان وهيبقى سلسال من الدم مش هيخلص».
وبحسب روايته، أخرج المتهم السلاح الذي كان بحوزته، وأطلق النار على الأم وابنتيها، ليرتفع عدد ضحايا الجريمة إلى أربعة من أفراد الأسرة.
النيابة العامة تكشف تفاصيل الجريمة
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، إثر إصابتهم بأعيرة نارية، لتباشر تحقيقات موسعة استمرت 8 ساعات.
وانتقلت النيابة إلى مسرح الجريمة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال كاميرات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي توصلت إلى أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأصدرت قرارًا بضبطه وإحضاره.
وخلال استجوابه، أقر المتهم بارتكاب جريمة قتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، موضحًا أن الدافع الأول كان رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا.
وبحسب التحقيقات، عقد المتهم العزم على قتل المجني عليه والاستيلاء على أمواله، واستدرجه إلى منطقة القطامية، ثم أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، واستولى على مفتاح مسكنه، قبل أن يتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
كما استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، بعدما أوهمهن بتعرض رب الأسرة لحادث سير، بهدف إخلاء المسكن وتمكينه من سرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن خمسة أعيرة نارية داخل السيارة، ما أسفر عن وفاتهن، قبل أن يتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ مخططه.
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت اعترافاته متوافقة مع ما توصلت إليه التحقيقات، من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبل مقتله، فضلًا عن تفريغ كاميرات المراقبة في المحال والأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم وقت الواقعة.
كما كشفت الاستعلامات التي أجرتها النيابة مع شركات المحمول عن توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الجريمة، إلى جانب ثبوت صحة المقاطع المصورة وفق التقارير الفنية، وتأكيد القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر فيها، فضلًا عن نتائج تقارير الصفة التشريحية.
وبناءً على ما توصلت إليه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.





