مصر وفرنسا تتفقان على تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإفريقية

عبدالرحمن ابودوح
عقدت مصر وفرنسا، اليوم الخميس الموافق 26 مارس، جولة جديدة من المشاورات السياسية رفيعة المستوى بشأن القضايا الإفريقية، في إطار تعزيز التنسيق المشترك وتبادل الرؤى حول أبرز الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الجانب المصري في المشاورات السفير محمد كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، فيما ترأست الوفد الفرنسي السفيرة إيمانيوال بلاتمان مديرة إدارة إفريقيا والمحيط الهندي بوزارة الخارجية الفرنسية، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين من الجانبين، من بينهم السفير إيريك شوفالييه.
وجاءت هذه الجولة في إطار الاهتمام المتبادل بين القاهرة وباريس بتعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون في الشأن الإفريقي، لا سيما في ظل ما تتمتع به الدولتان من ثقل إقليمي ودولي، وعلاقات متميزة بين قيادتيهما.
وشهدت المشاورات استعراضاً موسعاً لتطورات الأوضاع في عدة مناطق إفريقية، من بينها القرن الإفريقي ومنطقة الساحل ووسط وغرب إفريقيا، إلى جانب السودان ومنطقة البحيرات العظمى ودول حوض النيل، فضلاً عن مناقشة ملف المياه والتحديات المرتبطة به.
وأكد الجانب المصري خلال اللقاء تمسكه بنهج “الاتزان الاستراتيجي”، مع دعم الحلول الإفريقية وتعزيز جهود التنمية لمواجهة التحديات المختلفة، مشدداً على أهمية تحقيق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، خاصة مع دول حوض النيل، بما يحافظ على الأمن المائي وفق قواعد القانون الدولي.
كما أشار الوفد المصري إلى قرب إطلاق آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق المصالح المشتركة.
وفيما يتعلق بالشأن السوداني، جددت مصر موقفها الداعم لوحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، مع رفض أي كيانات موازية لما قد تسببه من تداعيات سلبية على مسار حل الأزمة.
وتناولت المشاورات أيضاً سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، من خلال تشجيع مشاركة القطاع الخاص في قمة الأعمال المرتقبة على هامش القمة التنسيقية للاتحاد الإفريقي المقرر عقدها في يونيو 2026.
كما اتفق الجانبان على أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر، ومنع امتداد النزاعات الإقليمية إليه، إلى جانب دعم استقرار الصومال، ومواصلة التنسيق المشترك بشأن القضايا الإفريقية، لا سيما في منطقة البحيرات العظمى، بما يشمل التعامل مع الأوضاع الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار.
من جانبه، استعرض الوفد الفرنسي رؤيته تجاه التطورات في القارة الإفريقية وآليات التعامل معها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن في القارة.



