من لا يحب أبو جمال لا يحب عدن

بقلم/ فهد التركي
كانت عدن عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في عهد فخامة الرئيس علي ناصر محمد ، في الفترة من العام 1980 حتى 1986م أروع فترة عاشها الشعب الجنوبي عامة في كافة المحافظات.
حيث شهد الجنوب انفراج وانفتاح سياسي وازدهار اقتصادي وتطور ملموس لكافة مقومات الحياة الكريمة للمواطنين ، كما شهد الجنوب في عهده تحسن كبير في العلاقات مع الشطر الشمالي حينها ، وكذلك شهدنا بتلك الفترة علاقات طيبة مع دول الخليج.
ولكن مع الأسف أراد أعداء التقدم والسلام هدم كل ماهو جميل من إنجازات تحققت للشعب الجنوبي في عدن وكافة المحافظات ، وأنتهت بأحداث يناير 1986م ، وكانت مغادرة الرئيس الشرعي للجنوب علي ناصر محمد من عدن إلى صنعاء ليس ضعفاً ، ولكن لحقن سفك المزيد من الدماء والخراب الذي نتج من تلك الأحداث الإنقلابية على الشرعية.
نحن أبناء عدن في الزمن الجميل في عهد الرئيس علي ناصر محمد ، أقسم بالله شاهدنا باعيننا بعد تلك الأحداث نزوح أعداد كبيرة من الكوادر المدنيين والعسكريين ومئات الآلاف من المواطنين إلى صنعاء ، كرهاً بالوضع الحاصل بعدن بعد تلك الأحداث ، وجميعنا يعلم أنه بعد تلك الأحداث المؤلمة والكارثة التي حصلت ، تولت قيادة جديدة للسلطة في الجنوب من العام 86 ، وهي القوى الإنقلابية التي استولت على الحكم بقوة السلاح ، وسيطرت على عدن حتى قيام الوحدة اليمنية في العام 1990م.
وتابعنا في التسعينات كيف كيف هرولت تلك القيادات التي كانت تهيمن على الجنوب ، مستكبرين ومتجاوزين بقية اخوانهم القيادات الجنوبية التي كانت في الخارج وعدم اشراكهم بالسلطة في المرحلة الهامة حينها بعد تحقيق الوحدة اليمنية ، وتتابعت مسيرتها بواسع خطوات الشطحات والعنجهيات والتي نقولها وبصراحة مع الأسف لازالت تتكرر حتى يومنا هذا ، لا مصداقية في التصالح والتسامح الجنوبي ، ولا مصداقية ونية طيبة في الحوار الجنوبي.
وكمتابعين ومهتمين بالازمة اليمنية بشكل عام وطول امدها لهذه السنوات ، يسعى الرئيس علي ناصر محمد بكل جهوده وبروح أخوية ووطنية وبقلب كبير يحمل صفحة جديدة من التصالح والتسامح ، لحل الأزمة اليمنية وأهمها حلول لتداعيات القضية الجنوبية ، ونشاهد مراراً وتكراراً في كل لقاءاته انه ساعياً لحل الأزمة اليمنية وليس طمعاً في السلطة .. كلام وطني جميل يلامس قلوب كل اليمنيين الوطنيين شمالاً وجنوباً.
ختاماً : بخروج الرئيس علي ناصر محمد من عدن فقدنا قائد بحجم وطن ، لقد خسرة الجنوب والشمال ، وتوقفت عقارب الزمن الجميل في عدن. وأقولها بأختصار : من لايجب أبوجمال لايحب عدن.





