وزير الصناعة يبحث مع غرفة مواد البناء خفض تكاليف الإنتاج وزيادة الصادرات

كتبت:إيمان خالد خفاجي
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة أحمد حافظ، لبحث أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ومناقشة سبل تعزيز تنافسيته وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي يعقدها وزير الصناعة مع الغرف الصناعية وممثلي مجتمع الأعمال، بهدف الاستماع إلى رؤى ومقترحات القطاع الخاص، ودعم جهود زيادة الإنتاج والاستثمار والتصدير.
وأكد هاشم أن قطاع مواد البناء يمثل أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل ما يمتلكه من قاعدة صناعية كبيرة وتنوع في الأنشطة والمنتجات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية، إلى جانب زيادة قدرته على التصدير والوصول إلى أسواق جديدة.
وأشار وزير الصناعة إلى أن غرفة صناعات مواد البناء تضم نحو 5 آلاف مصنع ومنشأة صناعية، موزعة على 10 شعب متخصصة تمثل مختلف أنشطة مواد البناء والتشييد، وهو ما يعكس أهمية القطاع ودوره في الاقتصاد المصري.
الأسمنت والزجاج يتصدران القطاعات الأسرع نموًا في الصادرات
واستعرض الاجتماع تطورات صادرات مواد البناء خلال الفترة من 2023 إلى 2025، بهدف تحديد المنتجات التي حققت نموًا في صادراتها، ورصد أسباب تراجع بعض القطاعات، ووضع حلول عملية لرفع تنافسية المنتج المصري وتعزيز قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأظهرت المؤشرات ارتفاع صادرات عدد من المنتجات، أبرزها الأسمنت والزجاج ومصنوعاته والمواد الحجرية المعدنية والأدوات الصحية، بينما شهدت صادرات الرخام والجرانيت والسيراميك تراجعًا.
وناقش الاجتماع التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والطاقة وتأثيرها على تكلفة المنتجات، إلى جانب صعوبات توفير الخامات وتنظيم أعمال المحاجر وضمان استدامة إمداداتها.
كما تناولت المناقشات التحديات المتعلقة بتنافسية صناعات الرخام والجرانيت والسيراميك، واشتراطات الحماية المدنية وإجراءات لجان المرور والتفتيش، فضلًا عن الأعباء الضريبية والضرائب العقارية وصعوبات توفير التمويل اللازم للمصانع.
وتطرق الاجتماع إلى جهود تقنين أوضاع المنشآت والأراضي الصناعية، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتعزيز حماية المنتج الوطني، وتسهيل دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، والاستفادة من فرص مشروعات إعادة الإعمار، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.
تحالفات مصرية لدعم التصدير والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار
واستعرض الاجتماع جهود اللجنة المشتركة بين وزارة الصناعة وشعبة المحاجر، برئاسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، لبحث التحديات التي تواجه قطاع المحاجر ووضع حلول عملية تسهم في تسهيل إجراءات العمل، وتعظيم الاستفادة من الثروات المحجرية، وضمان توفير الخامات اللازمة للصناعات المرتبطة بمواد البناء.
كما ناقش المشاركون مقترحات لتعزيز حضور منتجات مواد البناء المصرية في الأسواق الخارجية، من بينها تشكيل تحالفات تضم مختلف قطاعات وشعب مواد البناء برعاية وزارة الصناعة، بما يسمح بتقديم حزمة متكاملة من المنتجات المصرية والمشاركة بصورة أكبر في مشروعات إعادة الإعمار بالدول المستهدفة.
وشملت المقترحات أيضًا تنظيم معارض متخصصة في الأسواق الخارجية للترويج للمنتجات المصرية وفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمصانع، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز مكانة قطاع مواد البناء المصري إقليميًا ودوليًا.
وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على تقديم الدعم اللازم لغرفة صناعات مواد البناء ومساندة جهودها في مواجهة التحديات، مشددًا على ضرورة إعداد الغرفة مقترحات وتوصيات محددة ومدعومة بدراسات جدوى وتقييم واضح للعائد المتوقع، بما يساهم في سرعة دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.
وأشار هاشم إلى استمرار الوزارة في توفير البرامج والآليات التمويلية التي تستهدف تطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج، ومن بينها مبادرة «شمس الصناعة»، وبرنامج القرض الدوار لتمويل تكنولوجيا الإنتاج الأنظف ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح أن هذه البرامج تساعد المصانع على تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، بما ينعكس على كفاءة التشغيل ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
وشدد وزير الصناعة في ختام الاجتماع على أهمية تحويل التحديات والمطالب المطروحة إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز التكامل بين الوزارة ومجتمع الصناعة، ويدعم جهود الدولة لرفع كفاءة القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج والصادرات.





