وسيط الجمهورية الجزائرية يقود تحديث الإدارة العمومية نحو الرقمنة وخدمة المواطن

الجزائر… نبيلة عوفى
في خطوة تعكس الإرادة المتواصلة للدولة الجزائرية في تحديث المرفق العمومي وتعزيز جسور الثقة بين المواطن والإدارة، ترأس وسيط الجمهورية، السيد ، اليوم الأحد 10 ماي 2026، اجتماعًا تنسيقيًا هامًا بمقر الهيئة، جمع إطارات الإدارة المركزية، خُصص لمتابعة سير العمل وتقييم أداء الهيئة، إلى جانب دراسة جملة من الملفات المرتبطة بتحسين الخدمة العمومية والتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي كلمة توجيهية حملت أبعادًا إصلاحية واضحة، شدد السيد وسيط الجمهورية على أن خدمة المواطن ليست مجرد مهمة إدارية روتينية، بل “مسؤولية وطنية نبيلة” تستوجب التحلي بروح الالتزام، والإنصاف، والتفاني في أداء الواجب، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفرض على مختلف الهياكل الإدارية مواصلة ترسيخ ثقافة الإدارة القريبة من المواطن، القائمة على حسن الاستقبال، والإنصات الفعّال، والسرعة في معالجة الانشغالات.
وأكد المسؤول ذاته أن هيئة وسيط الجمهورية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانتقال من منطق التسيير التقليدي إلى ثقافة النتائج وقياس الأداء، عبر استغلال المؤشرات الميدانية والمعطيات الدقيقة لتقديم اقتراحات عملية تسهم في تطوير الخدمة العمومية وتحسين آليات التدخل والمتابعة، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويرسخ مبادئ الحكامة الحديثة.
وفي سياق متصل، أبرز السيد محمد حطاب أن المرفق العمومي يمثل الواجهة الأولى لصورة الدولة لدى المواطن، الأمر الذي يستوجب تحديث أساليب التسيير الإداري واعتماد مقاربات عصرية ترتكز على الرقمنة والتنسيق المستمر بين مختلف القطاعات، مع العمل على تجسيد مشروع تحديث خدمات هيئة وسيط الجمهورية قبل نهاية السنة الجارية، تمهيدًا للانتقال التدريجي نحو إدارة ذكية تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
وشكل الاجتماع أيضًا محطة لتقييم حصيلة النشاطات المنجزة خلال الفترة الماضية، واستعراض أبرز الأولويات المقبلة، خاصة ما تعلق بتعزيز أداء المندوبيات المحلية، وتكثيف المتابعة الميدانية، وتحسين التنسيق الوطني في التكفل بانشغالات المواطنين، بما يضمن فعالية أكبر في معالجة الملفات المطروحة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام، خدمةً للمواطن وتجسيدًا لمبادئ الإدارة العصرية القائمة على الشفافية، والنجاعة، والإنصاف، وفق رؤية إصلاحية تنسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل جودة الخدمة العمومية أولوية وطنية واستراتيجية دولة.




