الاقتصاد

يسري الشرقاوي: التعاون الاقتصادي بين مصر وأوغندا ضرورة استراتيجية وفرص واعدة للاستثمار المشترك


مريم أيمن عامر 

أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين والأفارقة، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وأوغندا تشهد تطورًا ملحوظًا، مدفوعة برغبة مشتركة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعميق الشراكات لتحقيق تنمية مستدامة في القارة الأفريقية.

 

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر الاستثمار الأوغندي المصري المنعقد بالقاهرة، بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين من البلدين، وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين والإعلاميين، حيث أعرب الشرقاوي عن تقديره للحضور، مؤكدًا فخر الجمعية بدورها كشريك أساسي في دعم التكامل الاقتصادي بين مصر وأوغندا.

وأشار الشرقاوي إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد بجذورها عبر نهر النيل، وقد شهدت تطورًا اقتصاديًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو 138 مليون دولار خلال عام 2024، منها 113 مليون دولار صادرات مصرية، مقابل واردات من أوغندا بنحو 25.5 مليون دولار، مؤكدًا أن هذه الأرقام لا تزال أقل من الإمكانات الحقيقية المتاحة.

وأوضح أن جمعية رجال الأعمال المصريين والأفارقة، منذ تأسيسها عام 2019، نجحت في التوسع داخل 23 دولة أفريقية، وأسهمت في دعم دخول الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، من خلال تنفيذ مشروعات في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والخدمات، وبناء جسور تواصل فعالة مع الحكومات ومجتمعات الأعمال بالقارة.

وأضاف أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية والاضطرابات الإقليمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والطاقة، مما يعزز الحاجة إلى دعم التجارة البينية الأفريقية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في مجالات الغذاء والطاقة.

وأكد الشرقاوي أن العلاقات السياسية القوية بين قيادتي البلدين تمثل ركيزة أساسية لدفع التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدعم الذي تقدمه وزارة الخارجية والتمثيل التجاري المصري يسهم في تيسير حركة الاستثمارات وتعزيز ثقة رجال الأعمال.

واستعرض رئيس الجمعية أبرز الفرص الاستثمارية في أوغندا، والتي تشمل قطاعات الزراعة والتصنيع الغذائي، والطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعة التحويلية، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل مجالات واعدة لتحقيق قيمة مضافة وخلق فرص عمل.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأوغندي يحقق معدلات نمو تصل إلى 6% سنويًا، مدعومًا بإصلاحات اقتصادية واكتشافات نفطية، إلى جانب توافر بيئة استثمارية جاذبة تشمل الأراضي منخفضة التكلفة والقوى العاملة الشابة، فضلًا عن انضمام أوغندا لاتفاقيات تجارية كبرى.

كما لفت إلى أهمية الاستفادة من اتفاقيات التكامل الإقليمي مثل الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، والتي تفتح أسواقًا ضخمة تتجاوز 600 مليون مستهلك، بما يعزز فرص التوسع التجاري المشترك بين البلدين داخل القارة وخارجها.




وفي ختام كلمته، شدد الشرقاوي على أن التعاون بين مصر وأوغندا لم يعد خيارًا بل ضرورة، مؤكدًا جاهزية الجمعية لدعم المستثمرين من خلال توفير المعلومات وتنظيم البعثات التجارية وتسهيل الشراكات، داعيًا إلى تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات حقيقية تحقق النمو المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى