إعلان الجزائر لتعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات وتعاون دول الجنوب العالمي

كتب أحمد محمود
عُقدت بالعاصمة الجزائرية الجزائر، فعاليات الندوة الأكاديمية الدولية الأولى حول التبادلات الحضارية والتعلم المتبادل بين الصين والدول العربية والأفريقية، بالتزامن مع انعقاد النسخة الرابعة من الندوة الدولية للتبادلات الحضارية بين الصين والدول العربية، وذلك بتنظيم مشترك من جامعة الشمال الغربي، وجامعة الجزائر الثالثة، وسفارة الصين لدى الجزائر، ومجلة «الصين اليوم»، وجامعة فودان الصينية.
وأسفرت أعمال الندوتين عن إصدار وثيقة بعنوان «توافق الباحثين الصينيين والعرب والأفارقة حول تعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات وتعاون دول الجنوب العالمي»، والتي أكدت على مجموعة من المبادئ والرؤى المشتركة لتعزيز التعاون الحضاري والتنموي بين الأطراف المشاركة.
وجاء في الوثيقة التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية وممارسات الهيمنة، مع الدعوة إلى ترسيخ نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، يعزز من تمثيل وصوت دول الجنوب العالمي في منظومة الحوكمة الدولية.
كما شددت على ضرورة احترام التنوع الحضاري وتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة، باعتبار الحضارات الصينية والعربية والأفريقية رصيدًا إنسانيًا مشتركًا، داعية إلى تجاوز الخلافات عبر التفاهم والتعلم المتبادل، بما يسهم في تقارب الشعوب وترسيخ التعايش.
ودعت الوثيقة إلى توسيع مجالات التبادل الإنساني والأكاديمي، من خلال دعم الدراسات المتبادلة، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الفكر ووسائل الإعلام، إلى جانب الاهتمام بحماية التراث الثقافي وتشجيع الترجمة والتبادل الثقافي والسياحي.
وفيما يتعلق بالتنمية، أكدت على أهمية احترام تنوع مسارات التحديث، وتعزيز تبادل الخبرات التنموية، ومواءمة الاستراتيجيات الوطنية، مع دعم المبادرات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وخضراء وعالية الجودة.
كما تناولت الوثيقة قضايا الأمن الإقليمي، مشددة على ضرورة صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط عبر الحوار والتشاور، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، إلى جانب تعزيز منظومة أمن إقليمي قائمة على التعاون والشمول والاستدامة.
واختتمت الوثيقة بالدعوة إلى تعميق التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها تغير المناخ، وتعزيز مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة ومكافحة التصحر، بما يسهم في بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأجيال القادمة.




