
الجزائر… نبيلة عوفى
اختُتمت مساء أمس بالعاصمة الجزائر فعاليات الطبعة الثانية عشرة لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة (AFIC12)، الذي نظمه ، وسط إشادة واسعة بحجم المشاركة النوعية والنتائج الاقتصادية التي حققها الحدث على مدار يومين كاملين من اللقاءات والنقاشات والشراكات الاستراتيجية.

واحتضن فندق الشيراتون بالجزائر العاصمة أشغال هذا الموعد الاقتصادي القاري البارز تحت شعار “معًا نفتح الأسواق”، بمشاركة رجال أعمال ومستثمرين وخبراء اقتصاديين وممثلين عن مؤسسات مالية وهيئات رسمية من عدة دول إفريقية وعربية، إلى جانب حضور إعلامي لافت عكس أهمية الحدث ومكانته المتصاعدة في الأجندة الاقتصادية الإفريقية.

وشهد الملتقى نجاحًا وصفه المنظمون بـ”الاستثنائي”، خاصة بعد التوصل إلى إبرام أكثر من 20 اتفاقية تعاون وشراكة مع متعاملين وهيئات جزائرية في مجالات متعددة، شملت الاستثمار، التجارة، الصناعة، الخدمات، التكوين والتبادل الاقتصادي، ما يعكس الثقة المتزايدة في السوق الجزائرية وقدرتها على استقطاب المشاريع والشراكات الإقليمية.

وأكد منظمو الملتقى في تصريحاتهم أن هذه الطبعة حققت معظم أهدافها المسطرة، من خلال خلق فضاء اقتصادي فعّال للتواصل بين الفاعلين الاقتصاديين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإفريقي المشترك، إلى جانب تعزيز فرص الاستثمار وتسهيل التواصل المباشر بين المؤسسات ورجال الأعمال.
كما أبرز البيان الختامي للملتقى أن أشغال الدورة الثانية عشرة سمحت بتعزيز الحوار الاقتصادي بين مختلف الوفود المشاركة، وطرح تصورات عملية لتوسيع المبادلات التجارية داخل القارة الإفريقية، فضلًا عن دعم مبدأ التكامل الاقتصادي الإفريقي وتشجيع الشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة والتنمية المستدامة.
وأشار المنظمون إلى أن الجزائر أثبتت مرة أخرى قدرتها على احتضان كبرى التظاهرات الاقتصادية الدولية، بفضل موقعها الاستراتيجي والإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها، ما يجعلها بوابة حقيقية نحو الأسواق الإفريقية ومركزًا متقدمًا للاستثمار والتعاون جنوب-جنوب.
وعرف حفل الاختتام أجواء مميزة تم خلالها تكريم عدد من الشخصيات الاقتصادية والمشاركين والشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة القارية، وسط إشادة كبيرة بحسن التنظيم ومستوى النقاشات والنتائج المحققة.
ويؤكد النجاح اللافت الذي حققته هذه الطبعة أن ملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة أصبح منصة اقتصادية رائدة تجمع الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار من مختلف الدول، وتسهم في بناء جسور التعاون والاستثمار داخل القارة الإفريقية، في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.




