عرب وعالم

الدرعية مهد الدولة السعودية ومنطلق مسيرتها التاريخية

كتبت : هناء حافظ 

شهدت منطقة وسط الجزيرة العربية استقرارا مبكرا منذ استقرار قبيلة بني حنيفة على ضفاف وادي حنيفة حوالي عام 430م، حيث ازدهرت حجر اليمامة وأصبحت من اهم مدن المنطقة، وتعاقبت الاحداث بعد ذلك حتى تأسست الدرعية على يد الامير مانع بن ربيعة المريدي عام 850هـ 1446م، لتشكل نقطة تحول سياسية وعمرانية مهمة في تاريخ الجزيرة العربية.

ومع قيام الدولة السعودية الاولى عام 1139هـ 1727م على يد الامام محمد بن سعود واتخاذ الدرعية عاصمة لها، بدأت مرحلة جديدة من توحيد الصف وترسيخ الامن والاستقرار، واستمرت حتى عام 1233هـ 1818م. ثم تأسست الدولة السعودية الثانية على يد الامام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هـ 1824م وعاصمتها الرياض، واستمرت حتى عام 1309هـ 1891م.

وفي عام 1319هـ 1902م استعاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود مدينة الرياض، لتبدأ مرحلة توحيد المملكة التي تكللت باعلان توحيد المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر 1932م، بعد مسيرة استمرت ثلاثة عقود من العمل والكفاح.

وعرفت الدرعية خلال تلك المراحل مركزا حضاريا واقتصاديا وعلميا بارزا، واحتضنت معالم تاريخية مهمة مثل حي الطريف المسجل في قائمة التراث العالمي لليونسكو، الى جانب غصيبة وسمحان والبجيري ووادي حنيفة، كما ازدهرت فيها الحركة العلمية والتجارية وبرز نظام مالي متوازن اسهم في استقرار الدولة.

وتواصل المملكة اليوم مسيرتها التنموية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الامير محمد بن سلمان، حيث تشهد نهضة شاملة في مختلف القطاعات ضمن رؤية المملكة 2030، امتدادا لارث تاريخي يمتد لاكثر من ثلاثة قرون من الوحدة والاستقرار والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى