عرب وعالم

ترامب: لا أسعى لإجبار إيران على التفاوض.. ومتى سينتفض الشعب الإيراني؟

عبدالرحمن ابودوح 

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، نافياً تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات تقودها إدارته لدفع طهران نحو اتفاق جديد، وذلك في ظل تصاعد المواجهة العسكرية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إنه لا يحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مهاجماً تقريراً لشبكة «ABC News» تناول هذا الأمر.

رفض لاتفاق «لا قيمة له»

وأضاف الرئيس الأميركي أنه لم يعد مهتماً بالتوصل إلى ما وصفه باتفاق «لا قيمة له» مع إيران، معتبراً أن الوضع الحالي أكثر ملاءمة للولايات المتحدة من العودة إلى مسار تفاوضي لا يحقق أهداف واشنطن.

وأشار ترامب إلى ما وصفه بـ«السيطرة شبه الكاملة» على مضيق هرمز و«الانهيار الكامل» للاقتصاد الإيراني، مضيفاً أن طهران «تؤجل فقط ما لا مفر منه»، بحسب تعبيره.

وتعكس تصريحات ترامب تشدداً متزايداً في موقفه تجاه إيران، لا سيما أنها جاءت بعد ساعات من تأكيد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت استمرار واشنطن في ممارسة الضغوط الاقتصادية على طهران حتى تصبح مستعدة للتوصل إلى اتفاق.

«متى سينتفض الإيرانيون؟»

ووسّع ترامب نطاق حديثه ليتجاوز الملفين العسكري والاقتصادي، متسائلاً: «متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟»، في تصريحات تضيف بعداً سياسياً داخلياً إلى الضغوط الأميركية المتواصلة على طهران.

ورغم لهجته المتشددة، لا تمثل تصريحات ترامب إعلاناً رسمياً بإغلاق باب الدبلوماسية نهائياً، لكنها تشير إلى أن الإدارة الأميركية لا ترى في الوقت الراهن ضرورة للضغط من أجل عودة سريعة إلى المفاوضات.

وكانت جهود التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران قد تعثرت في وقت سابق، فيما قال بيسنت إن مذكرة التفاهم السابقة فشلت بسبب عدم استعداد الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق.

ضربات عسكرية وضغوط اقتصادية

وتأتي تصريحات ترامب عقب موجة واسعة من الضربات الأميركية داخل إيران، قال مسؤولون أميركيون إنها استهدفت نحو 100 موقع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن العمليات شملت دفاعات جوية وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام، إلى جانب مواقع اتصالات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

كما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي استهدف ناقلتي نفط إيرانيتين في إطار سياسة جديدة أطلق عليها «ناقلة مقابل ناقلة»، تقوم على استهداف ناقلة إيرانية مقابل كل سفينة تتعرض لهجوم من جانب طهران.

رهان أميركي على استمرار الضغط

وترى واشنطن أن الضربات الأخيرة أضعفت بصورة كبيرة قدرات إيران الهجومية في مضيق هرمز، مع تأكيدها استمرار حركة الملاحة البحرية تحت حماية القوات الأميركية.

وبينما كانت الولايات المتحدة تضع الضغوط العسكرية والاقتصادية في السابق ضمن مسار يهدف إلى دفع طهران نحو اتفاق، توحي تصريحات ترامب الأخيرة بأن البيت الأبيض يراهن حالياً على مواصلة الضغط واستنزاف قدرة إيران على المواجهة، بدلاً من استعجال العودة إلى طاولة المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى