عرب وعالم

مفتي لبنان ووزير الأوقاف اليمني يضعان الأسرة في الصدارة

أكد المؤتمر الحادي عشر للإفتاء أهمية حماية الأسرة باعتبارها الركيزة الأولى لاستقرار المجتمعات، وذلك خلال جلسة الوفود التي شهدت كلمات لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.

ووزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني الدكتور تركي بن عبد الله الواحدي. وركزت التصريحات على ضرورة مواجهة التحولات الكبرى التي تؤثر في الأسرة والإنسان والهوية.

مفتي لبنان: الاستقرار يبدأ من البيت

قال مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان إن تكوين الأسرة يبدأ بعقد يقوم على القواعد التي أرساها التشريع، باعتبارها لبنة أساسية في بناء مجتمع سليم.

وأكد أن «صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه»، مشددًا على أن قوة المجتمع ترتبط بمدى قدرة الأسرة على أداء دورها والحفاظ على استقرارها.

وزير الأوقاف اليمني: الأسرة أمانة

وأكد وزير الأوقاف اليمني الدكتور تركي بن عبد الله الواحدي أن الأسرة تمثل النواة الأولى للمجتمع، وأن استقرارها ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الحياة الاجتماعية.

وقال إن «الأسرة أمانة ومسؤولية وليست مجرد إطار للمعيشة المشتركة»، مشيرًا إلى أن رعاية الأبناء مسؤولية تربوية وأخلاقية تتجاوز توفير احتياجاتهم المادية.

بناء الإنسان يبدأ من الفطرة

وشدد الواحدي على أن الحفاظ على الفطرة يمثل أساسًا في بناء الإنسان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة».

وأوضح أن الأسرة تتحمل مسؤولية رعاية هذه الفطرة وتنميتها، مؤكدًا أن دور الوالدين يشمل بناء شخصية الأبناء وترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية والتعاون، إلى جانب التربية الدينية والأخلاقية.

الهوية أمام نافذة مفتوحة

وحذر وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني من اتساع مصادر التأثير في الأطفال مع انتشار المنصات الرقمية ووسائل التواصل.

وقال إن الطفل أصبح يحمل «نافذة مفتوحة على العالم»، بما يحمله ذلك من محتوى إيجابي وسلبي، داعيًا الأسرة إلى استعادة حضورها التربوي ومتابعة الأبناء وتوجيههم لحماية الهوية المجتمعية من الأفكار والقيم المتعارضة معها.

الأسرة خط الدفاع الأول

وأكد الواحدي أن الاستثمار في التربية والأسرة يمثل ضرورة لحماية المجتمعات من الانحراف والاضطراب، مشيرًا إلى أن تجارب اليمن أظهرت خطورة ترك العقول عرضة لمحاولات التوجيه نحو أفكار تهدد الاستقرار.

ويأتي المؤتمر الحادي عشر للإفتاء تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، لبحث الانتقال من معالجة الأزمات إلى الوقاية منها، بمشاركة علماء ومفتين ومتخصصين من دول عدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى