توغل إسرائيلي جديد في سوريا

شهد التوغل الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا تطورًا جديدًا خلال الساعات الماضية، بعدما دخلت قوات عسكرية إسرائيلية إلى مناطق في ريف درعا وريف القنيطرة، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين. وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة عمليات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة الحدودية منذ أشهر، وسط تحذيرات من انعكاساتها الأمنية على الأوضاع الميدانية.
تحرك مفاجئ قرب حوض اليرموك
أفادت مصادر محلية بأن قوة تابعة لـ الجيش الإسرائيلي تقدمت في المنطقة الواقعة بين قريتي معرية والعارضة ضمن حوض اليرموك غرب محافظة درعا. وذكرت المصادر أن القوة ضمت عدة آليات عسكرية نفذت جولة استطلاعية داخل المنطقة قبل أن تواصل تحركاتها في محيط القرى الحدودية.
ورغم حالة الاستنفار التي سادت بين الأهالي، لم تُسجل أي عمليات اعتقال أو احتجاز خلال هذا التحرك العسكري.
ريف القنيطرة يشهد تحركًا متزامنًا
بالتزامن مع الأحداث في درعا، توغلت قوة إسرائيلية أخرى داخل ريف القنيطرة الجنوبي، حيث تقدمت آليات عسكرية محملة بالجنود والمعدات باتجاه مناطق قريبة من خط الفصل مع الجولان السوري المحتل.
وأشارت التقارير إلى أن القوات تجاوزت بعض النقاط الإدارية في المنطقة وتحركت على الطرق الواصلة بين عدد من البلدات الجنوبية قبل أن تبدأ عمليات استطلاع وتمشيط ميداني.
عمليات تفتيش ترفع المخاوف
وفي تطور لافت، تحدثت مصادر محلية عن إقامة حاجز عسكري مؤقت قرب المدخل الشرقي لقرية معرية، حيث جرى تفتيش المركبات المارة والتدقيق في حركة التنقل داخل المنطقة.
ورغم عدم تسجيل حوادث اعتقال، فإن هذه الإجراءات عززت المخاوف لدى السكان الذين يرون أن تكرار مثل هذه التحركات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المناطق الحدودية.
خروقات متكررة لاتفاق فض الاشتباك
تندرج هذه التحركات ضمن سلسلة من العمليات التي تصفها دمشق بأنها انتهاكات متواصلة لـ اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وتشمل هذه الخروقات عمليات توغل داخل الأراضي السورية، إلى جانب تنفيذ مداهمات وتجريف أراضٍ وإقامة نقاط عسكرية مؤقتة في بعض المناطق.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه التحركات يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في الجنوب السوري، خاصة مع حساسية المنطقة القريبة من الحدود.
سوريا تؤكد رفضها للتحركات العسكرية
جددت السلطات السورية موقفها الرافض لأي وجود عسكري إسرائيلي داخل أراضيها، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تملك أي شرعية قانونية. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط لوقف الانتهاكات المتكررة وضمان احترام الاتفاقات الدولية.
وفي ظل استمرار التوغل الإسرائيلي في بعض مناطق جنوب سوريا، تبقى المخاوف قائمة لدى السكان من تصاعد الأوضاع الميدانية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع تكرار العمليات العسكرية بالقرب من التجمعات المدنية.





