الرئيسيةمنوعات

د. نبيلة عبد العزيز الليثي: رمضان فرصة لإعادة ضبط صحة الجهاز الهضمي بشرط الاعتدال في الطعام

أحمد محمود 

أكدت الدكتورة نبيلة عبد العزيز الليثي، أستاذ متفرغ بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لتحسين الصحة العامة وتنظيم العادات الغذائية، إلا أن تغيّر مواعيد تناول الطعام أو الإفراط في الأكل عند الإفطار قد يؤدي إلى عدد من مشكلات الجهاز الهضمي، التي تختلف في شدتها من شخص لآخر، لكنها غالبًا ما تكون قابلة للعلاج والوقاية.

وأوضحت أن من أبرز مشكلات الجهاز الهضمي خلال شهر رمضان عسر الهضم، والذي يحدث نتيجة تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة أو الإكثار من الأطعمة الدسمة والمقلية، مما يسبب الشعور بالامتلاء والانتفاخ وعدم الراحة.

وأضافت أن الحموضة وحرقة المعدة من الشكاوى الشائعة أيضًا، وترتبط بزيادة إفراز أحماض المعدة، خاصة عند تناول الأطعمة الحارة أو الدهنية، أو شرب القهوة والمشروبات الغازية بعد الإفطار مباشرة.

وأشارت إلى أن الإمساك يُعد من أكثر المشكلات انتشارًا في رمضان، ويرجع ذلك إلى قلة شرب الماء، ونقص الألياف في النظام الغذائي، إضافة إلى قلة الحركة. كما لفتت إلى أن الانتفاخ والغازات قد تنتج عن تناول الطعام بسرعة، أو الإفراط في السكريات والمشروبات الغازية، أو بعض الأطعمة التي تُسبب تخمرًا في الأمعاء.

وأكدت د. نبيلة أن بعض المرضى قد يعانون من زيادة أعراض قرحة المعدة وآلامها خلال الصيام، خاصة في حال إهمال وجبة السحور أو تناول أطعمة غير مناسبة عند الإفطار.

وفيما يتعلق بطرق الوقاية والعلاج، شددت على أهمية تنظيم الوجبات، موضحة أن الأفضل هو بدء الإفطار بتناول التمر والماء، ثم أداء الصلاة قبل تناول الوجبة الرئيسية، مع تقسيم الطعام إلى وجبات خفيفة بدلًا من وجبة واحدة كبيرة.

كما نصحت بضرورة اختيار الأطعمة الصحية، من خلال الإكثار من الخضروات والفواكه الغنية بالألياف، والتقليل من الأطعمة المقلية والدسمة والحارة، واستبدالها بالمشويات أو الأطعمة المسلوقة.

وأكدت أهمية شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع تجنب الإكثار منه أثناء تناول الطعام، مشددة على عدم إهمال وجبة السحور لكونها تساعد في تقليل الحموضة وتحسين عملية الهضم خلال ساعات الصيام، على أن تكون خفيفة وسهلة الهضم.

وأوصت بضرورة مضغ الطعام جيدًا وتناوله ببطء لتقليل الغازات والانتفاخ، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الإفطار لتحسين حركة الأمعاء.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية استشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، خاصة لدى مرضى المعدة أو القولون، لضمان صيام صحي وآمن خلال الشهر الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى