
أحمد محمود
أكدت د. هند مصطفى أحمد، بقسم الكيمياء الحيوية الطبية بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، أهمية الالتزام بالاعتدال في تناول الطعام عقب انتهاء شهر رمضان، خاصة مع حلول عيد الفطر وما يصاحبه من تنوع كبير في الأطعمة والحلويات.
وأوضحت أن الجسم خلال شهر رمضان يتكيف مع نظام غذائي مختلف يعتمد على وجبتين رئيسيتين في أوقات محددة، وهو ما يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية من بينها انخفاض نسبي في معدل الأيض، واعتياد الجهاز الهضمي على كميات أقل من الطعام. وأضافت أن العودة المفاجئة لتناول كميات كبيرة من الأطعمة، خاصة الدسمة منها، قد تتسبب في مشكلات صحية مثل عسر الهضم والانتفاخ وارتجاع الحموضة.
وحذرت من الإفراط في تناول حلويات العيد، وعلى رأسها الكعك والبسكويت، مشيرة إلى أنها غنية بالسكريات والدهون، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر بالدم، وزيادة السعرات الحرارية ومن ثم زيادة الوزن، فضلاً عن الشعور بالخمول والكسل، وتأثيرها السلبي على صحة الأسنان عند الإكثار منها.
وقدمت د. هند مصطفى أحمد مجموعة من النصائح للحفاظ على التوازن الغذائي خلال أيام العيد، من بينها البدء بوجبة خفيفة صباحًا مثل التمر أو الفاكهة، وتناول كميات محدودة من الحلويات دون أن تكون بديلاً عن الوجبات الأساسية، إلى جانب الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
كما شددت على أهمية الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالألياف لتحسين عملية الهضم، وممارسة نشاط بدني يومي مثل المشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، مؤكدة أن هذه العادات البسيطة تساهم في الحفاظ على صحة الجسم وتجنب أي مضاعفات بعد شهر الصيام.




