الرئيسيةمصر

“صالون نون” يناقش قانون الأحوال الشخصية بين الدراما والسوشيال ميديا

 

كتب: محمد عامر

نظّم منتدى القيادات النسائية بمجلس الشباب المصري جلسة فكرية موسعة ضمن فعاليات “صالون نون”، لمناقشة إحدى أبرز القضايا المجتمعية المرتبطة بالأسرة المصرية، تحت عنوان: “قانون الأحوال الشخصية: قراءة في الواقع التشريعي بين المعالجة الدرامية وضجيج السوشيال ميديا”، وذلك مساء الأربعاء 22 أبريل 2026، بمقر المجلس بالقاهرة.

وافتتحت الجلسة النائبة السابقة سميرة الجزار، رئيسة المنتدى، بكلمة أكدت خلالها أهمية التكامل بين الأبعاد التشريعية والإعلامية والفنية عند تناول قضايا الأسرة، مشددة على ضرورة تقديم معالجات متوازنة تعكس الواقع وتدعم استقرار المجتمع.

 

وجاء تنظيم الصالون تحت إشراف فريق منتدى القيادات النسائية، وبمشاركة واسعة من قيادات العمل المؤسسي والإعلامي، في إطار جهود مجلس الشباب المصري لتعزيز منصات الحوار المجتمعي الجاد.

 

وتناول الصالون ثلاثة محاور رئيسية، حيث ناقش المحور الأول العلاقة بين قانون الأحوال الشخصية والدراما، بمشاركة الدكتورة فيفي أحمد عبد المجيد، والفنان والناقد الدكتور جمال الفيشاوي، اللذين قدّما تحليلاً لتأثير الأعمال الدرامية في تشكيل وعي الجمهور تجاه القضايا الأسرية.

 

فيما ركّز المحور الثاني على دور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أو ما يُعرف بـ”محكمة الترند”، حيث استعرضت الدكتورة سالي سعد جودة تأثير الفضاء الرقمي في توجيه الرأي العام والضغط على مسار القضايا التشريعية.

 

أما المحور الثالث، فتناول الأبعاد القانونية لمشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة الدكتورة كريمة الحفناوي، والمستشار طارق العوضي، حيث طرحا رؤية متكاملة حول مسودة القانون، وسبل تحقيق التوازن بين حقوق أطراف الأسرة، مع تسليط الضوء على الفجوة بين المعالجة الدرامية والتطبيق القضائي.

وأدارت الحوار الدكتورة رباب العشري، التي نجحت في الربط بين المحاور المختلفة، بما أسهم في إثراء النقاش والخروج برؤى متكاملة.

وشهدت الفعالية حضورًا مميزًا للدكتورة صفاء مختار، رئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث، والتي أضافت بعدًا ثقافيًا للنقاش، إلى جانب مشاركة الدكتورة نيرمين البحطيطي، الخبيرة الدولية في حقوق الإنسان والتنمية، التي قدّمت طرحًا يربط بين النصوص القانونية وواقع الحماية الاجتماعية.

كما شاركت المحامية بالنقض مها أبو بكر، عضو لجنة المرأة بنقابة المحامين، والتي استعرضت خبراتها في قضايا الأحوال الشخصية، ودورها في دعم تطوير التشريعات ذات الصلة.

وشهد الصالون تفاعلًا لافتًا من الحضور من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن المجتمعي والإعلامي، بما يعكس أهمية القضية المطروحة، ويعزز دور هذه الفعاليات في بناء وعي مجتمعي مستنير.

وفي ختام الجلسة، أصدر المنتدى عددًا من التوصيات، أبرزها:

 

ضرورة تطوير قانون الأحوال الشخصية بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويواكب المتغيرات المجتمعية والإعلامية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات التشريعية والمؤسسات الإعلامية، وضبط المعالجة الدرامية للقضايا الأسرية وفق معايير مهنية.

 

كما شددت التوصيات على أهمية مواجهة ظاهرة “محكمة الترند” من خلال رفع الوعي القانوني، ونشر الثقافة القانونية المبسطة، ودعم تحديث التشريعات لحماية حقوق المرأة والطفل، فضلًا عن تعزيز الحماية الرقمية ومكافحة الابتزاز الإلكتروني، والاستمرار في عقد منصات الحوار المجتمعي.

 

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على مواصلة مجلس الشباب المصري جهوده في دعم قضايا المرأة والأسرة، وفتح قنوات حوار فعّالة تواكب التغيرات المتسارعة في ظل التداخل بين الإعلام والدراما ووسائل التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى