ورقة إسرائيلية تحذر من تحالف انتخابي يضم حماس ومعارضي أبو مازن

حذرت دراسة إسرائيلية من تطور قد يعيد رسم المشهد السياسي الفلسطيني قبل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 28 نوفمبر المقبل، بعدما ناقشت إمكانية تشكيل قائمة وطنية واسعة تضم حركة حماس وشخصيات معارضة للرئيس محمود عباس «أبو مازن»، مع احتمال مشاركة حركة الجهاد الإسلامي.
واعتبرت الدراسة أن مثل هذا التحالف، إذا تحقق، قد يمنح حماس حضورًا سياسيًا ومؤسسيًا جديدًا داخل النظام الفلسطيني.
حماس أمام بوابة جديدة
وأوضحت الورقة الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي «INSS»، والتي أعدها الباحثان عوفر غوترمان وأوريت بيرلوف، أن مشاركة حماس ضمن قائمة موسعة قد تفتح أمامها طريقًا إلى المؤسسات السياسية الفلسطينية دون التزام الحركة رسميًا باتفاقات منظمة التحرير أو التخلي عن سلاحها، بحسب التقدير الإسرائيلي.
وترى الدراسة أن هذه المعادلة قد تفرض تحديات جديدة على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.
اجتماعات القاهرة تثير التساؤلات
وأشارت الدراسة إلى عقد مشاورات في القاهرة منذ منتصف أغسطس، بمشاركة ممثلين عن حماس والجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان والملتقى الوطني الديمقراطي بقيادة ناصر القدوة، إلى جانب فصائل وشخصيات أخرى.
وتركزت النقاشات، وفق الورقة، على فرص تشكيل قائمة انتخابية مشتركة، مع التأكيد أن أي اتفاق نهائي لم يُحسم حتى الآن، وأن بعض المعلومات المتداولة تستند إلى مصادر غير معلنة.
المجلس التشريعي في دائرة الحسابات
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية بنظام التمثيل النسبي الكامل والقوائم المغلقة، لاختيار 132 عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وتلزم القواعد الانتخابية المرشح الفردي بالاعتراف بمنظمة التحرير ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني، والالتزام ببرنامجها السياسي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وترى الورقة أن هذه الشروط قد تسمح لشخصيات محسوبة على حماس بخوض السباق بصورة فردية.
ذكرى 2006 تعود إلى الواجهة
واستحضرت الدراسة نتائج انتخابات عام 2006 باعتبارها مؤشرًا مهمًا عند تقييم المشهد المقبل، بعدما حصلت حماس آنذاك على 74 مقعدًا من أصل 132، مستفيدة جزئيًا من الانقسام داخل حركة فتح وتشتت أصواتها.
وحذرت الورقة من أن تحقيق حماس حضورًا قويًا في المجلس الجديد قد يزيد الضغوط على السلطة الفلسطينية، ويعمق أزماتها المالية والمؤسسية، فضلًا عن احتمال تصاعد الخلاف بين الرئاسة والمجلس والأجهزة الأمنية.
أبو مازن أمام مشهد أكثر تعقيدًا
وربطت الورقة اجتماعات القاهرة بالجهود المصرية المتعلقة بترتيبات المرحلة المقبلة في غزة، معتبرة أن إدماج حماس سياسيًا قد يكون محل قبول مصري إذا اقترن بقيود على قدراتها العسكرية والسياسية.
وفي المقابل، دعت إسرائيل إلى رفض مشاركة الحركة ما لم تلتزم بالشروط السياسية وتنبذ العمل المسلح.
لكنها حذرت أيضًا من أن عرقلة الانتخابات، خصوصًا في القدس الشرقية والضفة الغربية، قد تمنح حماس مكاسب سياسية وإعلامية، وتضع إسرائيل في موقع المسؤول عن تعطيل العملية الانتخابية.





