عرب وعالم

أتساع نطاق العنف في السودان مع نزوح آلاف المدنيين من كردفان ودارفور

يتسع نطاق السودان أمام موجة جديدة من المعاناة الإنسانية، مع استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية في عدد من الولايات، ما يدفع آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.

وتزامن ذلك مع تراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، بينما تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات إلى المتضررين.

العنف في السودان يدفع الأسر للفرار

تصاعد العنف في السودان خلال الأيام الماضية، لتجد أسر كثيرة نفسها أمام خيار النزوح وترك المنازل والممتلكات. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن تدهور الوضع الأمني في شمال كردفان أدى إلى نزوح نحو 450 شخصًا.

عقب هجمات استهدفت قرى شمال شرق وشمال غرب مدينة الأبيض، مع ورود أنباء عن إصابات ونهب ممتلكات ومواشٍ، إضافة إلى إصابات مرتبطة بهجوم بطائرة مسيرة شرق المدينة.

كردفان تترقب موجة أخرى

وفي جنوب كردفان، أدى تجدد القتال حول بلدتين خلال الأيام الأخيرة إلى فرار عائلات جديدة من مناطقها، بينما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق النزوح في السودان.

وفي ولاية النيل الأزرق، تحدثت السلطات المحلية عن احتمال نزوح نحو 22 ألف شخص خلال سبعة أيام، جراء تصاعد القتال في محلية قيسان، حيث لجأ كثيرون إلى المدارس أو غادروا إلى مناطق أخرى.

دارفور تحت وطأة الهجمات

وفي دارفور، أسفرت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سوقًا للوقود في بلدة قريبة من الحدود مع تشاد عن مقتل وإصابة مدنيين، إلى جانب أضرار لحقت بممتلكات مدنية.

وتزيد هذه التطورات من خطورة المشهد، خصوصًا مع استمرار الهجمات التي تطال مناطق مأهولة، وتفاقم المخاطر التي تواجه المدنيين في الولايات المتضررة من القتال.

المساعدات الإنسانية تواجه خطرًا آخر

حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار القتال يهدد المدنيين ويعرقل عمليات المساعدات الإنسانية. وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون: «احتجاز العاملين في المجال الإنساني من قبل جماعات مسلحة أمر غير مقبول»، محذرة من تزايد أعداد المحتجزين وما يترتب على ذلك من مخاطر وتعطيل للعمليات الإغاثية.

السودان أمام تحذير أممي حاسم

وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الدعوة إلى جميع الأطراف من أجل «حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية» واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما طالب بالسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بأمان واستقلالية، فيما يظل السودان أمام أزمة متصاعدة تتطلب وقف الهجمات، وحماية النازحين، وتأمين وصول الإغاثة إلى المحتاجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى