الأمين العام لجامعة الدول تعزيز التضامن والتكامل العربي لمواجهة تحديات العصر

دعاء زكريا
قال نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية فـــي الجلسة الافتتاحية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي
على المستوى الوزاري في دورته العادية
ينعقد اجتماعنا اليوم وسط تطورات دولية متلاحقة لم تشمل منطقتنا العربية، بل، أكدت تطورات السنوات الأخيرة الحاجة إلى الارتقاء بـالتعاون العربي المشترك، بما يمكننا من مواجهة التحديات، والبناء على ما تحقق من مكاسب وإنجازات، واغتنام الفرص المتاحة، والاستجابة لاحتياجات المواطن العربي وتطلعاته. وليس من طور المبالغة القول أننا، في توقيت يستدعي تكاتفا حقيقيا، وتركيزا أكبر على التنفيذ والنتائج.
وأود أن أعرض أمامكم رؤية مختصرة لأولويات التعاون العربي المشترك؛ في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
وهي مجالات تقع في صميم اختصاص مجلسكم الموقر، باعتباره أحد الأجهزة الإشرافية والتنفيذية الرئيسية لمنظومة جامعة الدول العربية.
أولا: تطوير نموذج عربي للتنمية الشاملة؛
بما يراعي خصوصيات المجتمعات العربية، ويستفيد من مواردنا البشرية والطبيعية، ويدفع نحو تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويحقق لمجتمعاتنا العربية العائد الأكبر والأعمق المستحق لشعوبنا.
ثانيا: دعم الشعب الفلسطيني؛
وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة له. ويشمل ذلك تطوير آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي المطلوب للاقتصاد الفلسطيني، باعتباره أولوية ثابتة في العمل العربي المشترك، نحو استعادة هذا الشعب البطل، حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة.
ثالثا: دعم الدول العربية التي تواجه أوضاعا غير مستقرة؛
وصعوبات جادة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من خلال آليات مشتركة قابلة للتنفيذ تستجيب لاحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
رابعا: تفعيل استراتيجيات الأمن الغذائي العربي؛
باعتباره ركنا أساسيا من الأمن القومي العربي، ولدينا بالفعل العديد من الاستراتيجيات والخطط، ويبقى المطلوب تحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ، ومشروعات تحقق نتائج ملموسة، وتكاملية.
خامسا: تطوير منظومة التعليم بمختلف محاورها؛
الأساسي، والجامعي، والفني والرقمي، مع توفير الحماية اللازمة للأطفال في مناطق النزاعات، والعمل على إنقاذ الأجيال التي حرمتها الحروب من فرص التعليم، فالاستثمار في الأجيال القادمة، هو المفتاح لبناء مستقبل آمن ومزدهر.
سادسا: تطوير المنظومة الصحية؛
ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الهيكلية والتشغيلية، خاصة في الدول التي تأثرت بعدم الاستقرار، والاستعداد بصورة أفضل للأزمات الصحية العالمية الطارئة.
سابعا: التجاوب مع متطلبات الشباب؛
وإشراكهم بفاعلية في بناء مجتمعاتهم، ويرتبط بذلك الاهتمام بـالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وما يطرحه الفضاء الرقمي من تحديات؛ أخلاقية، واجتماعية، وأمنية متزايدة، ومواجهة التهديدات السيبرانية.
ثامنا: تعزيز القدرات العربية في التعامل مع تغير المناخ وتداعياته؛
وما يرتبط بها من آثار اقتصادية واجتماعية وتنموية.
تاسعا: التعامل الجاد مع قضايا الهجرة والنزوح؛
بما يحقق قدرا أكبر من الاستقرار المجتمعي، ويدعم المجتمعات المضيفة والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ويسهم في الوصول إلى حلول مستدامة.
عاشرا: تطوير عمل المنظمات العربية المتخصصة والمجالس الوزارية التنفيذية؛
باعتبارها بيوت خبرة وأذرع تنفيذية لمنظومة جامعة الدول العربية، لتحقيق تكامل في الجهد العربي ويحول القرارات إلى برامج ونتائج.
لدينا خطط واستراتيجيات بناءة، والتحدي الآن هو التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.
وأتطلع، إلى أن يسهم هذا المجلس في دفع التعاون العربي الاقتصادي والاجتماعي إلى خطوات عملية وملموسة، تعزز التضامن والتكامل العربي، وتدعم قدرتنا على التعامل مع تحديات الحاضر والاستعداد بصورة أفضل للمستقبل.





