السيسي وماكرون في جولة خاصة بالإسكندرية.. رسائل ثقافية وتاريخية تعزز الشراكة المصرية الفرنسية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية، اصطحب خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، في زيارة حملت أبعادًا ثقافية وتاريخية مهمة، وذلك بحضور رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، إلى جانب لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية. وجاءت الجولة في إطار تأكيد عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وما تشهده من تطور ملحوظ على مختلف الأصعدة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيسين قاما بجولة على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية، وسط أجواء تعكس المكانة التاريخية والحضارية للمدينة الساحلية، وصولًا إلى المدخل الخاص بقلعة قايتباي، أحد أبرز المعالم الأثرية التي تجسد عراقة التاريخ المصري الممتد عبر القرون.
وخلال الزيارة، استمع الرئيسان إلى شرح تفصيلي حول تاريخ إنشاء قلعة قايتباي، وذلك بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، حيث تم استعراض القيمة التاريخية والمعمارية للقلعة، ودورها كواحدة من أهم الحصون الدفاعية في منطقة البحر المتوسط.
كما شهدت الجولة عرضًا متخصصًا بشأن أعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية التاريخي، قدمه الدكتور محمد السيد، كبير مفتشي الإدارة العامة للآثار الغارقة بوزارة السياحة والآثار، إلى جانب الدكتور توماس فوشير، رئيس مركز الدراسات السكندرية التابع لوزارة البحث العلمي الفرنسية، حيث استعرضا أبرز الاكتشافات الأثرية والكنوز التاريخية التي تم استخراجها من أعماق البحر، والتي تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، بما يعكس حجم التعاون العلمي والبحثي بين مصر وفرنسا في مجال الحفاظ على التراث الإنساني.
وفي ختام الجولة، أقام الرئيس عبد الفتاح السيسي مأدبة عشاء تكريمًا للرئيس الفرنسي والوفد المرافق له، إلى جانب رؤساء الوفود المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، حيث جدد الرئيس ترحيبه بالرئيس ماكرون على أرض مصر، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من طفرة كبيرة في مختلف المجالات، ومؤكدًا تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز التعاون المشترك، خاصة في قطاعات الثقافة والسياحة والآثار والفنون.
كما أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد للجامعة، مثمنًا دعمها المستمر لجهود تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، بما يسهم في بناء جسور تواصل حضاري ومعرفي بين الشعوب.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن بالغ تقديره لهذه الزيارة الخاصة إلى مدينة الإسكندرية، مؤكدًا أنها تمثل منارة عالمية للعلم والثقافة عبر التاريخ، فضلًا عن كونها مركزًا حضاريًا مهمًا للتواصل والتعاون بين شعوب البحر المتوسط. كما شدد على حرص فرنسا على مواصلة تعميق الروابط الثقافية والحضارية مع مصر، دعمًا للشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين.




