عرب وعالم

توصيات مهمة للمؤتمر العربي الثاني للقضاء 

 دعاء زكريا

اختتمت المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، فعاليات المؤتمر العربي الثاني للقضاء، تحت عنوان “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة” والذي عٌقد بالشراكة مع هيئة قضايا الدولة – جمهورية مصر العربية، وذلك خلال الفترة من 7:5 مايو 2026، بالقاهرة، برئاسة  الدكتور ناصر الهتلان القحطاني – المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وسعادة المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، وبحضور جمع من أصحاب المعالي والسعادة، وبمشاركة أكثر من 250 خبير ومُشارك من 15 دولة عربية.
حيث عقدت تسع جلسات، تحدَّث خلالها (28) خبيراً من أصحاب القامات العلمية العربية رفيعة المستوى والمتخصصة في موضوعات المؤتمر، من القضاة وأساتذة الجامعات في الجوانب القانونية والاقتصادية وا لإدارية والتقنية.
وقد جاء عقد هذا المؤتمر في إطار استمرار التعاون بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، وذلك بهدف تطوير منهجيات إدارة منظومة العدالة في الدول العربية، وتوظيف التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة الإعلام القضائي، ودعم اقتصاديات التقاضي، فضلًا عن بناء قدرات الكوادر القضائية والإدارية، بما يضمن تحقيق عدالة ناجزة تقوم على الكفاءة والشفافية والاستدامة.

وفي الجلسة الختامية للمؤتمر وبعد انتهاء فعالياته، توجه المشاركون في المؤتمر بالشكر والتقدير إلى المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، وهيئة قضايا الدولة بجمهورية مصر العربية (مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي) على تنظيم هذا المؤتمر الهام، وكذلك إلى الخبراء المتحدثين في المؤتمر لإثرائهم المؤتمر بالأفكار الواقعية والبناءة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع القضائي بالدول العربية.
وقد أسفرت أعمال المؤتمر عن مجموعة من التوصيات الهامة:
1. أهمية تعزيز التكامل الرقمي والربط المؤسسي بين الجهات القضائية ومختلف مؤسسات الدولة، مع ضرورة التنسيق بين وزارات العدل، والاتصالات، والتخطيط، والداخلية لوضع خطة وطنية مشتركة تدعم هذا التحول.
2. أهمية إنشاء منصة عربية موحدة لإدارة المعرفة القانونية تربط الجهات القضائية في الدول العربية.
3. أهمية إنشاء وحدات متخصصة للإعلام القضائي داخل الجهات والهيئات القضائية، تتولى تقديم المعلومات الدقيقة في توقيت مناسب، بما يحقق التوازن بين الشفافية وحماية سير العدالة.
4. أهمية وضع مدونات سلوك مهنية للتغطية الإعلامية للقضايا، بالتعاون بين المؤسسات القضائية والإعلامية، بما يحد من التأثير السلبي على الرأي العام ويعزز الثقة في القضاء.
5. أهمية وضع استراتيجيات وسياسات واضحة لتطوير إدارة المنظومات القضائية بما يسهم في ترشيد النفقات، وتسريع الفصل في المنازعات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد داخل المنظومة القضائية، بما يعزز مبدأ اقتصاديات التقاضي.
6. تشجيع استخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات (كالتحكيم والوساطة)، بما يخفف العبء عن المحاكم ويعزز مناخ الاستثمار والاستقرار الاقتصادي.
7. تطبيق نماذج الحوكمة المؤسسية الحديثة داخل الجهات والهيئات القضائية، بما يدعم كفاءة اتخاذ القرار، ويعزز الشفافية والمساءلة.
8. الاستثمار في بناء القدرات والتدريب المستمر للعاملين بالمنظومة القضائية، خاصة في مجالات التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة، بما يواكب التطورات المتسارعة في إدارة العدالة.
9. انطلاقًا من اعتبار هذا المؤتمر، منصة عربية للانطلاق نحو عمل مشترك، لترجمة ما تم طرحه إلى خطط تنفيذية على أرض الواقع، بما يضمن بناء نظم قضائية عربية أكثر كفاءة، وعدالة، واستدامة، تواكب تحديات العصر وتلبي تطلعات شعوبنا.
فقد أرتأت المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، باعتبارهما شركاء التعاون، تنفيذ مجموعة من الخطوات العملية التي تضمن تفعيل هذه التوصيات، وذلك على النحو التالي:
‌أ. تنظيم النسخة الثالثة من المؤتمر العربي للقضاء في النصف الأول من شهر فبراير 2027، وتوجيه الدعوة لمن يرغب في الانضمام إلى هذا التحالف، للتعاون معهما في عقد هذا المؤتمر.
‌ب. الإعلان عن تنفيذ عدة دورات تدريبية وورش عمل متخصصة، تهدف إلى بناء قدرات العاملين في المجال القضائي في الدول العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى