أبو الغيط: الاعتداءات على الدول العربية مرفوضة وتهدد الأمن القومي العربي.. وندعو إيران لوقف الهجمات فوراً
دعاء زكريا
أكد الأمين العام لـجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الدول العربية تقف صفاً واحداً في إدانة ورفض أي اعتداء يستهدف دولة عربية أو ينتهك سيادتها وسلامة أراضيها وأجوائها، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي عُقدت اليوم، برئاسة خليفة بن شاهين المرر، وزير الدولة بوزارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة.
وقال أبو الغيط إن الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية “مدانة ومرفوضة على طول الخط”، سواء من الحكومات أو الشعوب، مؤكداً أنها لا تراعي مبادئ حسن الجوار وتنتهك القوانين والمواثيق الدولية بشكل سافر، خاصة مع استهدافها المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية.
وأضاف أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، مشيراً إلى أنها تعكس سياسة متهورة تضرب مبادئ حسن الجوار في الصميم.
وأوضح الأمين العام أن الدول العربية لم تكن طرفاً في الحرب الدائرة في المنطقة، كما أنها لم تكن ترغب في اندلاعها من الأساس، لافتاً إلى أن العديد من الدول العربية أعلنت مسبقاً رفض استخدام أراضيها وأجوائها كمنطلق لعمليات عسكرية.
وأشار إلى أن عدداً من الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان إلى جانب مصر وقطر، بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة من أجل تجنيب المنطقة، بما فيها إيران، ويلات الحرب، إلا أن الرد – بحسب قوله – جاء عبر صواريخ ومسيرات استهدفت العمران والإنسان.
وأكد أبو الغيط أن ما وصفه بـ”العدوانية الإيرانية غير المبررة” يعكس تخبطاً في الإدراك، وقد يؤدي إلى زيادة عزلة إيران في هذا الظرف الدقيق، فضلاً عن تأثيره السلبي على علاقاتها مع جوارها العربي.
ودعا الأمين العام إيران إلى مراجعة سياساتها وتدارك ما وصفه بالخطأ الاستراتيجي الكبير المتمثل في مهاجمة دول عربية، مطالباً بالوقف الفوري والفعلي لهذه الهجمات، كما دعا المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ كل السبل الممكنة لوقف الهجمات الإيرانية على الأراضي العربية.
وفي ختام كلمته، شدد أبو الغيط على أن الحرب لم تكن يوماً وسيلة لحل الأزمات أو تحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن المنطقة عانت طويلاً من الحروب والتدخلات الخارجية التي أعاقت مسيرتها وكبدتها خسائر جسيمة.
وأكد أن فرصة الدبلوماسية لا تزال قائمة، داعياً جميع الأطراف إلى العودة الفورية إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة، وتجنب الانزلاق إلى مسارات تصعيدية لن يكون أي طرف بمنأى عن تداعياتها الخطيرة.




