عرب وعالم

إيران تدين الغارات الأمريكية وتتهم واشنطن بانتهاك البنود الأولي من الاتفاقية

عبدالرحمن ابودوح 

جددت إيران، اليوم الأحد، إدانتها للغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة فجرًا على أهداف في جنوب البلاد، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 18 يونيو، في وقت أعلنت فيه واشنطن استهداف بنية تحتية عسكرية إيرانية ردًا على هجوم استهدف سفينة تجارية.

طهران: الغارات انتهاك لميثاق الأمم المتحدة

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن الضربات الأمريكية تمثل “انتهاكًا واضحًا” للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن مخالفتها للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة “لا تعير أدنى قيمة أو مصداقية لالتزاماتها”، معتبرة أن “نقض العهود جزء من طبيعتها”، في إشارة إلى ما وصفته بعدم التزام واشنطن بالتفاهمات الثنائية.

واشنطن: استهداف بنية عسكرية إيرانية

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت عددًا من المواقع العسكرية الإيرانية، شملت البنية التحتية للمراقبة العسكرية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي، ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة، إضافة إلى قدرات زرع الألغام.

وأوضحت، في منشور عبر منصة “إكس”، أن العملية جاءت عقب الهجوم الذي تعرضت له السفينة التجارية “كيكو” صباح السبت.

تبادل التهديدات بين الطرفين

وعقب الضربات، لوّح الحرس الثوري الإيراني بالانسحاب من المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، متوعدًا بالرد على أي انتهاكات مستقبلية بصورة أشد.

وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددًا بـ”إزالة إيران عن الوجود” إذا اضطرت الولايات المتحدة إلى استئناف الحرب، ومتهمًا طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

تصعيد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت، الجمعة، ضربات قالت إنها جاءت ردًا على هجوم إيراني سابق استهدف السفينة “إيفر لافلي”.

في المقابل، أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت الكويت والبحرين، وقالت إنها طالت أهدافًا أمريكية، في أول تبادل مباشر للضربات منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في 18 يونيو.

مستقبل المفاوضات أمام اختبار جديد

وكانت مذكرة التفاهم قد أرست وقفًا لإطلاق النار، وفتحت الباب أمام مفاوضات تستمر 60 يومًا بهدف التوصل إلى تسوية نهائية، كما نصت على التزام إيران باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة وحرية مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

إلا أن التصعيد العسكري الأخير وتبادل الاتهامات والتهديدات بين واشنطن وطهران يثيران تساؤلات بشأن مستقبل المفاوضات وإمكانية استمرار الالتزام بالتفاهمات الموقعة بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى