الجزائر من الألم إلى صناعة الأمل.. بوعزيز ناجي يروي تفاصيل معاناته ومسيرة نجاحه الإنسانية على قناة النهار

الجزائر نبيلة عوفى
رئيس المنظمة الوطنية لذوي الهمم في الجزائر الجديدة يكشف في برنامج “آش تحكي واش تخبي” أسرار الطفولة وسبب الإعاقة وقصة تأسيس منظمة أصبحت صوتًا لآلاف ذوي الهمم عبر الوطن

في ظهور إعلامي مؤثر حمل الكثير من الرسائل الإنسانية والواقعية، حلّ السيد بوعزيز ناجي ضيفًا على برنامج “آش تحكي واش تخبي” الذي يقدمه الإعلامي بلال بلقاسمي عبر قناة النهار، حيث فتح قلبه للمشاهدين وتحدث بكل صدق عن تفاصيل حياته الشخصية، ومعاناته مع الإعاقة، والصعوبات التي واجهته منذ الطفولة، قبل أن يتحول إلى واحد من أبرز الوجوه الجمعوية المدافعة عن حقوق ذوي الهمم في الجزائر.

الحصة التي لاقت تفاعلًا واسعًا، لم تكن مجرد لقاء تلفزيوني عابر، بل تحولت إلى شهادة إنسانية قوية اختلطت فيها مشاعر الألم بالأمل، والإصرار بالتحدي، بعدما استعرض بوعزيز ناجي مختلف المحطات الصعبة التي مر بها في حياته، بداية من سبب الإعاقة والظروف الاجتماعية والنفسية التي عاشها، وصولًا إلى العراقيل اليومية التي واجهها بسبب النظرة السلبية التي يعاني منها الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المجتمع.
وخلال الحوار، تحدث رئيس المنظمة الوطنية لذوي الهمم في الجزائر الجديدة بكل فخر عن مسار العمل الجمعوي الذي خاضه لسنوات، مؤكدًا أن المعاناة التي عاشها كانت الدافع الحقيقي وراء تأسيس المنظمة، بهدف منح الأمل لفئة لطالما احتاجت لمن يسمع صوتها ويدافع عن حقوقها ويقف إلى جانبها في مختلف الظروف.
كما كشف الضيف عن أهم المشاريع التي تعمل عليها المنظمة، والبرامج التضامنية والخيرية التي تم تجسيدها عبر مختلف ولايات الوطن، والتي شملت حملات دعم ومرافقة لذوي الهمم والعائلات المعوزة، وتنظيم مبادرات إنسانية وتكافلية تركت أثرًا كبيرًا في الميدان، إلى جانب الحديث عن البرنامج المسطر مستقبلاً لتوسيع النشاطات وتعزيز التكفل الاجتماعي والنفسي بهذه الفئة.
ولم يفوت بوعزيز ناجي الفرصة لتوجيه كلمات شكر وامتنان إلى صورية مولوجي، مثمنًا دعمها واهتمامها المتواصل بفئة ذوي الهمم، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد اهتمامًا متزايدًا بقضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة إدماجهم الحقيقي داخل المجتمع.
الحصة حملت رسائل عميقة للمجتمع، أبرزها أن الإعاقة لا يمكن أن تكون حاجزًا أمام النجاح وصناعة التغيير، وأن الإرادة الصلبة قادرة على تحويل الألم إلى قصة نجاح ملهمة، وهو ما جسده بوعزيز ناجي من خلال مسيرته الإنسانية والجمعوية التي أصبحت نموذجًا للكفاح والعطاء داخل الجزائر الجديدة.





