مصر

الحفني»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف الطيران.. والمستقبل يحتاج كوادر قادرة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شارك الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، في فعاليات منتدى «Aerospace Future Technology Symposium» تحت عنوان «مستقبل تكنولوجيا الفضاء والطيران»، وذلك ضمن الفعاليات التمهيدية والمصاحبة لانطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، والمقام بالمدينة التراثية في العلمين الجديدة.

وشهد المنتدى حضور القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، وقائد القوات الجوية، والرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، إلى جانب عدد من كبار قادة القوات المسلحة ورؤساء وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الدولية والعربية والأفريقية العاملة في قطاعات الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا.

ويأتي المنتدى كمنصة استراتيجية تجمع صناع القرار والخبراء والمتخصصين وكبرى الشركات، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات وبحث فرص التعاون والشراكات المستقبلية في صناعات الطيران والفضاء والدفاع.

وناقشت فعاليات المنتدى مجموعة من أبرز الاتجاهات التي ترسم مستقبل هذه الصناعات، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأنظمة ذاتية التشغيل، والتكامل بين الإنسان والآلة، وتطور القدرات الجوية، والعمليات متعددة المجالات، إلى جانب مستقبل الكفاءات البشرية والمهارات المطلوبة للتعامل مع منظومات تشغيل تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المتقدمة.

كما تضمنت الفعاليات عددًا من الكلمات الرئيسية والجلسات النقاشية التي تناولت دور الذكاء الاصطناعي في دعم عمليات اتخاذ القرار والعمليات الجوية والفضائية، وسبل إعداد الجيل الجديد من الطيارين والمتخصصين، فضلًا عن مستقبل التشغيل الذاتي وتكامل منظومات الطيران والفضاء والاستفادة من البيانات في تحسين القرارات التشغيلية.

الحفني: الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل المهام والأدوار المهنية

وخلال مشاركته في الجلسة النقاشية «AI, Automation & The Future Aviation Workforce»، التي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة على القوى العاملة في قطاع الطيران، أكد الدكتور سامح الحفني أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى أتمتة المزيد من المهام وإعادة تشكيل عدد من الوظائف والأدوار المهنية داخل القطاع.

وأوضح أن هذا التحول لا يعني تراجع أهمية العنصر البشري، وإنما إعادة تعريف دوره ومسؤولياته، لتتركز بصورة أكبر على الإشراف والتقييم واتخاذ القرارات والتعامل مع الحالات الاستثنائية، خاصة تلك التي ترتبط بشكل مباشر بعوامل السلامة.

وأشار وزير الطيران المدني إلى أن مستقبل صناعة الطيران يتطلب كوادر تجمع بين الخبرة التخصصية والمعرفة التكنولوجية، وتمتلك القدرة على فهم إمكانات الأنظمة الذكية وحدودها، ومتابعة أدائها وتقييم نتائجها، فضلًا عن القدرة على التدخل في الوقت المناسب عند الحاجة.

تطوير التدريب لمواكبة الذكاء الاصطناعي

وأكد الحفني أن مواكبة التحول التكنولوجي تستلزم تطوير منظومات التدريب والتأهيل والمحاكاة، بما يضمن إعداد كوادر تمتلك مهارات التفكير النقدي والوعي بالموقف وإدارة الأتمتة، إلى جانب القدرة على التعامل مع تعطل الأنظمة الذكية أو فقدانها.

وأشار إلى نتائج مسح حوكمة الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، والتي أظهرت أن تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار يتصدران مجالات الاستخدام الحالي أو المخطط للذكاء الاصطناعي بنسبة 73%، يليهما التدريب والمحاكاة بنسبة 50%، ثم إدارة الحركة الجوية وعمليات المطارات بنسبة 43% لكل منهما.

كما أوضح أن المسح كشف عن محدودية أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، إذ يمتلك 3% فقط من المشاركين إطارًا شاملًا قائمًا للحوكمة، بينما يعمل 12% على تطوير مثل هذه الأطر، مع استمرار تحديات نقص الخبرات المتخصصة والحاجة إلى وضع معايير وإرشادات دولية أكثر تطورًا.

الحوكمة والابتكار يسيران جنبًا إلى جنب

وشدد وزير الطيران المدني على أن التطور التكنولوجي يجب أن يصاحبه تطور مماثل في التنظيم والحوكمة والرقابة، بما يضمن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة داخل قطاع الطيران.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق توازن بين الابتكار التكنولوجي وتنمية القدرات البشرية وتطوير أطر الحوكمة، بما يحافظ على الخبرة البشرية والقدرة على اتخاذ القرار باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان سلامة واستدامة عمليات الطيران.

وشارك في إدارة الجلسة الفريق أول المتقاعد المستشار تشارلز هوبر، بمشاركة الدكتور سامح الحفني، والفريق محمد حاجم رئيس أركان القوات الجوية التونسية، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بالمملكة العربية السعودية، والمارشال الجوي أوميش يالا القائد العام لقيادة الصيانة بالقوات الجوية الهندية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى