بزشكيان: إيران ستلتزم بوقف النار إذا التزمت أميركا ونسعى لحل تفاوضي
عبدالرحمن ابودوح
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستلتزم باتفاق وقف إطلاق النار في حال التزمت الولايات المتحدة ببنوده، مشدداً على أن طهران لا تزال ترى في التفاوض والحوار سبيلاً لتسوية الخلافات القائمة مع واشنطن.
وقال بزشكيان، خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في العاصمة القيرغيزية بشكيك، اليوم الثلاثاء، إن إيران ستتعامل بالمثل إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع بين الجانبين في يونيو الماضي، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
«حل تفاوضي» رغم تجدد الاشتباكات
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن تصعيداً جديداً، عقب تجدد الاشتباكات بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة.
وكان بزشكيان قد أكد، أمس، أن إيران لا تزال تسعى إلى التوصل لحل تفاوضي لخلافاتها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن استمرار الحرب لا يصب في مصلحة أي طرف.
وخلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، شدد الرئيس الإيراني على أن الحوار والتعاون يمثلان الطريق الأمثل لمعالجة المشكلات والخلافات القائمة.
ترامب يتوعد بمواصلة الضربات
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الضغوط العسكرية على إيران، متوعداً بمواصلة ضربها بقوة، كما وصف طهران بأنها «دولة فاشلة».
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تنفيذ القيادة المركزية الأميركية ضربات استهدفت هدفين في جزيرة لارك الإيرانية، قالت واشنطن إنها جاءت لمنع قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني من زرع ألغام في مضيق هرمز.
ومن جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ رد أكبر في حال تعرض البلاد لهجمات أميركية جديدة.
اتفاقات لوقف النار انهارت سريعاً
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، خلال شهري أبريل ويونيو الماضيين، التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، بهدف استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وتهيئة الطريق نحو إنهاء الصراع المستمر في المنطقة منذ نحو ستة أشهر.
إلا أن الاتفاقين لم يستمرا طويلاً، إذ انهارا سريعاً وسط استمرار التوتر وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
تشديد الحصار البحري والاقتصادي
وعقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، أعادت القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، في 13 يوليو الماضي، تشديد القيود البحرية على الموانئ الإيرانية وفرض قيود على حركة السفن المرتبطة بها.
ويأتي ذلك في إطار مساعٍ أميركية للضغط على طهران والحد من عائداتها النفطية، التي تمثل أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية للبلاد.
كما كثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتوازي مع تنفيذ عمليات عسكرية محدودة، كان أحدثها الضربات التي شنتها القوات الأميركية خلال ليل الأحد وصباح الاثنين.
وتأتي تصريحات بزشكيان الأخيرة في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، وسط تحركات دبلوماسية متواصلة ومحاولات لإعادة فتح مسار تفاوضي قد يسهم في احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.





