عرب وعالم

تدهور علاقات بريطانيا ودولة الاحتلال يتسارع

تتجه علاقات بريطانيا وإسرائيل إلى مزيد من التوتر، بعدما تصاعد الخلاف بين حكومتي البلدين بشأن الحرب على إيران والانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

وكشفت صحيفة «تليجراف» أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام لم يجرِ اتصالًا مع بنيامين نتنياهو منذ دخوله مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت قبل 50 يومًا، وسط التطورات في المنطقة.

علاقات بريطانيا وإسرائيل أمام قطيعة لافتة

وأكد داونينج ستريت، اليوم الاثنين، أن بيرنهام لم يتحدث حتى الآن مع نتنياهو. وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني: «لقد رأيتم مدى التزامنا الدولي.

لم يتحدث مع نتنياهو بعد». ويأتي ذلك بينما تواصل لندن بحث فرض إجراءات جديدة على إسرائيل، وسط توتر إقليمي متصاعد.

علاقات بريطانيا وإسرائيل تصطدم بالمستوطنات

وتفاقم الخلاف بسبب خطط إسرائيلية لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، إذ تستعد الحكومة البريطانية لفرض عقوبات ردًا على هذه الخطط.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن انتقادات نظيره البريطاني إد ميليباند للمشروع الاستيطاني كانت متعالية، معتبرًا أنها أضرت بالعلاقات بين لندن وتل أبيب، وسط خلافات حول الأراضي الفلسطينية.

علاقات بريطانيا وإسرائيل أمام مشروع E1

وتتركز الأزمة حاليًا حول مشروع طريق E1، الذي يتضمن بناء نحو 3300 منزل، وهو ما تقول بريطانيا إنه قد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وإضعاف فرص إقامة دولة فلسطينية.

وألمح مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أن ميليباند سيعلن عقوبات جديدة «في الأسابيع المقبلة»، بينما استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي للمطالبة بوقف المشروع.

علاقات بريطانيا وإسرائيل أمام «خط أحمر»

ووصف ميليباند مشروع E1 بأنه تهديد لحل الدولتين، مؤكدًا أن لندن تستعد لـ«إعادة ضبط شاملة» لسياستها تجاه إسرائيل.

وقال أمام مجلس العموم إن المشروع يمثل «خطًا أحمر» لأنه قد يجعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرًا مستحيلًا، مضيفًا أن الحكومة ستعلن مجموعة من الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة، في إشارة إلى تشدد لندن.

علاقات بريطانيا وإسرائيل تتلقى انتقادات متبادلة

وأثارت مواقف لندن انتقادات إسرائيلية وأمريكية؛ إذ اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الحكومة البريطانية بـ«كراهية اليهود» بعد تصريحات ميليباند بشأن منع وصول الأدوية إلى غزة.

وفي المقابل، قال ميليباند في مقطع مصور عن الوضع في القطاع: «بصراحة، ما يحدث مروع. قصص الناس عن». وتؤكد هذه التطورات اتساع الخلاف السياسي، بينما تبقى طبيعة الإجراءات البريطانية المقبلة عاملًا حاسمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى