عرب وعالم

ترامب يهدد إيران: ألف صاروخ جاهز إذا حاولت اغتيالي

عبدالرحمن ابودوح

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، لهجته تجاه إيران، مهدداً برد عسكري واسع إذا أقدمت طهران على تنفيذ أي محاولة لاغتياله، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وتداول تقارير استخباراتية عن مخطط إيراني مزعوم لاستهدافه.

تهديد برد عسكري واسع

وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة أعدّت خطة رد عسكري فوري في حال تعرضه لأي محاولة اغتيال، مؤكداً أن “الصواريخ جاهزة للإطلاق وموجهة نحو إيران”، وأن آلاف الصواريخ الأخرى ستكون جاهزة للإطلاق فوراً إذا نفذت طهران تهديداتها.

وأضاف أن الأوامر العسكرية صدرت بالفعل، مشيراً إلى أن القوات الأميركية “مستعدة وجاهزة وقادرة” على تنفيذ عمليات واسعة ضد إيران إذا استدعت الظروف ذلك.

معلومات استخباراتية عن مخطط مزعوم

وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن إسرائيل شاركت واشنطن هذا الأسبوع معلومات استخباراتية تتعلق بما وصفته بمخطط إيراني جديد ومحدد لاستهداف الرئيس الأميركي.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت ترصد منذ فترة معلومات متواصلة حول تهديدات محتملة، إلا أن التحذير الإسرائيلي تضمن تفاصيل جديدة تتعلق بخطة محددة.

كما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن المعلومات الاستخباراتية تحدثت عن مخطط جديد لاستهداف ترامب.

توتر متصاعد بين واشنطن وطهران

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية تصعيداً عسكرياً متجدداً، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وعودة الحرب بين الجانبين، بعد تبادل الضربات خلال الأيام الماضية.

وكانت إيران قد توعدت مراراً بالرد على قرار ترامب، خلال ولايته الرئاسية الأولى، إصدار أمر بقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني مطلع عام 2020، كما شهدت مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة وفق الرواية الواردة في الخبر، هتافات ودعوات علنية لاستهداف الرئيس الأميركي.

إجراءات أمنية مشددة

وفي تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من قمة حلف شمال الأطلسي، قال ترامب إنه يعتقد أنه مدرج على قوائم الاستهداف الإيرانية، مضيفاً: “إنهم يريدون القضاء على الزعيم الأميركي… أي أنا”.

وأثارت إجراءات أمنية رافقت عودة ترامب من قمة الناتو اهتمام وسائل الإعلام، بعدما استخدم الطائرة الرئاسية القديمة لمغادرة تركيا، بينما أُرسلت الطائرة الرئاسية الجديدة إلى بريطانيا، قبل أن يستقلها لاحقاً في طريقه إلى واشنطن.

ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن تبديل الطائرتين جاء بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية الأميركي كإجراء احترازي، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية عقب الضربات الأميركية الأخيرة ضد إيران.

تصاعد المخاوف من مواجهة أوسع

ويأتي هذا التصعيد الكلامي والأمني في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، رغم استمرار التوتر العسكري، ما يزيد من الغموض بشأن مستقبل المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم يخفف حدة الأزمة بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى