مصر

خبراء: الإخوان تعتمد على الشائعات والحملات الرقمية لتعويض تراجعها الشعبي

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تواصل جماعة الإخوان، بحسب ما يؤكده مراقبون وخبراء، الاعتماد على الشائعات والحملات الدعائية الممنهجة كأحد أبرز أدواتها للتأثير على الرأي العام، ومحاولة إرباك مؤسسات الدولة وبث حالة من القلق داخل المجتمع، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في حضورها الشعبي والتنظيمي خلال السنوات الأخيرة.

ومع تقلص قدرتها على الحشد المباشر في الشارع، اتجهت الجماعة بصورة متزايدة إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها البديل الرئيسي للحضور الميداني، حيث تنشط في نشر روايات مفبركة ومعلومات غير دقيقة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بهدف إثارة الجدل والتشكيك في استقرار الأوضاع.

كما تواصل الجماعة، وفق متابعين، استخدام أساليب التشويه الإعلامي وتزييف الحقائق، من خلال اجتزاء التصريحات الرسمية، وإعادة صياغة الأحداث في سياقات مضللة، إلى جانب محاولة ربط خصومها بكيانات عنيفة، في إطار خطاب إعلامي مزدوج يجمع بين الإنكار العلني والترويج غير المباشر.

وفي هذا السياق، قال رضا فرحات، الخبير السياسي، إن جماعة الإخوان اعتمدت خلال السنوات الماضية على منظومة متكاملة من أدوات التأثير غير المباشر، يأتي في مقدمتها توظيف الشائعات والأكاذيب والحملات الإعلامية المنظمة، بهدف إرباك مؤسسات الدولة ومحاولة زعزعة ثقة المواطنين، موضحًا أن هذا النهج يمثل استراتيجية واضحة تقوم على الضغط النفسي والإعلامي وإثارة القلق بشكل مستمر.

وأضاف فرحات أن الجماعة، بعد فقدانها الحاضنة الشعبية وسقوط مشروعها السياسي، اتجهت بشكل شبه كامل إلى المنصات الرقمية، حيث يتم استخدامها في نشر أخبار مفبركة وروايات غير دقيقة حول ملفات اقتصادية واجتماعية حساسة، بهدف خلق حالة من التشويش لدى الرأي العام وإثارة الشكوك.

وأوضح أن التنظيم يركز بصورة خاصة على القضايا الاقتصادية، من خلال تضخيم بعض الأزمات أو الترويج لمعلومات غير دقيقة بشأن نقص السلع أو تراجع الخدمات، لافتًا إلى أن ذلك يتم عبر شبكات إلكترونية منظمة تعمل من خارج البلاد، وتتولى إعادة نشر هذه الروايات بشكل متكرر ومنسق.

وأشار إلى أن الجماعة لا تكتفي بنشر الشائعات، بل تعتمد أيضًا على فبركة الوقائع واجتزاء التصريحات الرسمية وإعادة تقديمها في سياقات مضللة، بما يخلق روايات موازية للحقيقة يتم تداولها على نطاق واسع رغم غياب الأدلة والمصداقية.

وأكد الخبير السياسي أن من السمات التي ارتبطت بالجماعة خلال فترات سابقة، وجود تناقض واضح بين خطابها المعلن وممارساتها على الأرض، مشيرًا إلى أنها تلجأ أحيانًا إلى تغيير الأسماء والواجهات التنظيمية مع الحفاظ على ذات البنية الفكرية والتنظيمية.

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن ارتفاع مستوى الوعي داخل المجتمع المصري ساهم بشكل كبير في الحد من تأثير هذه الحملات، مشددًا على أن المواجهة الفعالة لمحاولات التضليل تتطلب استمرار تعزيز الوعي المجتمعي والتعامل الواعي مع المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى